وقال أبو حنيفة : أربعة عشر سجدة فاسقط الثانية في الحج وأثبت سجدة
" ص " ( 1 ) .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : عزائم السجود أربع ( 2 ) في المواضع
التي ذكرناها وهذا لا ينافي ما قدمنا ذكره عن أصحابنا لأن العزائم أراد بها
الفرائض .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك وأيضا فإنه إجماع الأمة إلا
في الموضعين في " ص " وفي الثانية من الحج ونحن ندل على ذلك .
ويدل على المواضع كلها قوله : يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ( 3 ) فأمر
بالسجود فينبغي أن يكون محمولا على عمومه وعلى الوجوب إلا ما أخرجه
الديل .
وروى عقبة بن عامر قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله في الحج
سجدتان فقال : نعم من لم يسجدهما فلا يقرأهما وهذا نص ( 4 ) .
وروي عن عمرو بن العاص قال : أقرأني رسول الله صلى الله عليه وآله
خمس عشرة سجدة ثلاث في المفصل وسجدتان في الحج ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عمدة القاري 7 : 96 ، وإرشاد الساري 2 : 281 ، والمجموع 4 : 62 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 139 ،
والمغني لابن قدامة 1 : 616 .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 336 حديث 5863 بلفظ ( العزائم أربع ) ، وكنز العمال 8 : 146 حديث
22317 ، صدر الحديث ، ومقدمات ابن رشد 1 : 139 .
( 3 ) الحج : 77 .
( 4 ) سنن الترمذي 2 : 470 حديث 578 ، وسنن أبي داود 2 : 58 حديث 1402 ، وسنن الدارقطني 1 : 48
حديث 9 ، ومسند أحمد 4 : 151 ، والسنن الكبرى 2 : 317 ، والمستدرك 1 : 221 وبلوغ الأماني
4 : 180 حديث 915 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 355 حديث 1057 ، وسنن أبي داود 2 : 58 حديث 1401 . وسنن الدارقطني
1 : 408 حديث 8 ، والسنن الكبرى 2 : 314 ، 316 ، والمستدرك 1 : 223 .