مسألة 175 : من لا يحسن القرآن ظاهرا ، جاز له أن يقرأ في المصحف ، وبه
قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : ذلك يبطل الصلاة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : " فاقرؤا ما تيسر من
القرآن ( 3 ) وقوله : " فاقرؤا ما تيسر منه " ( 4 ) ولم يفرق .
مسألة 176 : سجدات القرآن خمسة عشر موضعا أربعة منها فرض على ما
قلناه : تفصيلها : أولها في آخر الأعراف ، وفي الرعد ، وفي النحل ، وفي بني إسرائيل ،
وفي مريم وفي الحج سجدتان ، وفي الفرقان " وزادهم نفورا " ، وفي النمل ، وفي ألم
تنزيل ، وفي ص ، وفي حم السجدة ، وفي النجم ، وفي انشقت ، وفي آخر إقرأ
باسم ربك ، وقد بينا الفرض منها ، وبه قال أبو إسحاق وأبو العباس بن
سريح ( 5 ) .
وقال الشافعي في الجديد : سجود القرآن أربعة عشر كلها مسنونة وخالف
في " ص " وقال إنه سجود شكر لا يجوز فعله في الصلاة ( 6 ) .
وقال في القديم : أحد عشر سجدة فأسقط سجدات المفصل وهي : سجدة
النجم ، وانشت ، واقرأ باسم ربك ، وبه قال ابن عباس وأبي بن كعب وزيد
ابن ثابت وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن البصري ومجاهد
ومالك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير 1 : 286 .
( 2 ) الهداية : 62 ، وشرح فتح القدير 1 : 285 .
( 3 ) المزمل : 20 .
( 4 ) المزمل : 20 .
( 5 ) المجموع 4 : 62 ، وإرشاد الساري 2 : 281 ، وعمدة القاري 7 : 96 .
( 6 ) المجموع 4 : 62 ، وإرشاد الساري 2 : 281 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 119 ، وعمدة القاري 7 : 96 ،
والمغني لابن قدامة 1 : 617 .
( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 109 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 139 ، والمغني لابن قدامة 1 : 617 والمجموع 4 : 62
وعمدة القاري 7 : 96 ، وإرشاد الساري 2 : 281 .