دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فالأربعة مواضع التي
ذكرناها تتضمن الأمر بالسجود ، وذلك يقتضي الوجوب ، وما عداها ليس في
ظاهرها أمر به ، والأصل براءة الذمة .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : " عزائم السجود أربع " ( 1 ) وقوله :
" عزائم " عبارة عن الواجب .
وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا قرئ شئ من
العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنبا ، وإن
كانت المرأة لا تصلي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن
شئت لم تسجد " ( 2 ) .
مسألة 174 : لا يجوز قراءة العزائم الأربع في الفرائض ، وخالف جميع
الفقهاء في ذلك ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ، الذمة مشغولة بالصلاة بيقين ، ولا
تبرأ إلا بيقين مثله ، وهو أن يقرأ غير العزائم .
وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : " لا يقرأ في المكتوبة شئ
من العزائم ، فإن السجود زيادة في المكتوبة " ( 4 ) .
وروى سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تقرأ إقرأ
باسم ربك في الفريضة واقرأ في التطوع " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال 8 : 146 حديث 22317 ، ورواه عبد الرزاق في مصنفه 3 : 336 حديث 5863 بلفظ
" العزائم أربع " وابن رشد في مقدماته 1 : 139 بقوله روي عن علي بن أبي طالب ( ع ) أنه قال عزائم
السجود أربع .
( 2 ) الكافي 3 : 318 حديث 2 ، والتهذيب 2 : 291 حديث 1171 .
( 3 ) عمدة القاري 7 : 112 .
( 4 ) الكافي 3 : 318 الحديث 6 ، والتهذيب 2 : 96 الحديث 361 .
( 5 ) التهذيب 2 : 292 الحديث 1174 ، والاستبصار 1 : 320 الحديث 1191 باختلاف يسير .