مسألة 171 : لا يجوز للرجل أن يصلي وامرأة تصلي إلى جانبه أو قدامه ،
فإن صلت خلفه جاز ، وإن كانت قاعدة بين يديه أو بجنبه لا تصلي جازت
صلاته أيضا ، ومتى صلى وصلت إلى جانبه أو قدامه بطلت صلاتهما معا ،
اشتركا في الصلاة أو اختلفا .
وقال الشافعي : ذلك مكروه ولا تبطل الصلاة ( 1 ) . واختاره المرتضى من
أصحابنا ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : ينظر ، فإن وقفت إلى جانبه أو أمامه ولم تكن المرأة في
الصلاة ، أو كانا في الصلاة لكن لم يشتركا فيها لا تبطل صلاة واحد منهما ،
واشتراكهما في الصلاة عنده أن ينوي الإمام إمامتهما ( 3 ) .
وإن كانا في صلاة يشتركان فيها نظرت ، فإن وقفت بين رجلين بطلت
صلاة من إلى جانبيها ولم تبطل صلاة من إلى جانبيهما لأنهما حجزا بينهما وبينه .
وإن وقفت إلى جانب الإمام بطلت صلاة الإمام ، فإذا بطلت صلاته
بطلت صلاتها وصلاة كل الجماعة ، لأن عنده أن صلاة الجماعة تبطل ببطلان
صلاة الإمام .
قال : فإن صلت أمام الرجال بطلت صلاة من يحاذيها من ورائها ولم تبطل
صلاة من يحاذي من يحاذيها ( 4 ) وهذه المسألة يسمونها مسألة المحاذاة .
اللهم إلا أن يكون الصف الأول نساء كله ، فإنه يبطل صلاة أهل الصف
الأول ، والقياس أن لا تبطل صلاة أهل الصف الثاني والثالث لكن صلاة
أهل الصفوف كلها تبطل استحسانا .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 170 ، والوجيز 1 : 56 ، والهداية 1 : 57 ، والمبسوط 1 : 183 .
( 2 ) نسب العلامة الحلي في المختلف : 85 ذلك إلى السيد المرتضى في كتابه المصباح .
( 3 ) المبسوط 1 : 185 ، واللباب 1 : 83 .
( 4 ) أنظر المبسوط 1 : 184 .