دليلنا : قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) .
وأيضا روى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون في عينيه
الماء ، فينزع الماء منها ، فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة ، أربعين يوما أقل أو
أكثر فيمتنع من الصلاة إلا إيماء وهو على حال فقال : " لا بأس بذلك ، وليس
شئ مما حرم الله تعالى إلا وقد أحله لمن اضطر إليه " ( 2 ) .
مسألة 170 : إذا قرأ المصلي آية رحمة ، يستحب له أن يسأل الله تعالى ، أو
آية عذاب أن يستعيذ به ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يكره ذلك لأنه موضع قراءة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن " ( 5 )
وقوله : " ادعوني استجب لكم " ( 6 ) ولم يستثن حالا دون حال .
ورواياتنا في ذلك أكثر من أن تحصى .
وروى حذيفة بن اليمان قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله
فقرأ سورة البقرة ، فما مر بآية رحمة إلا سألها الله ، ولا بآية عذاب إلا استعاذ منها ،
ثم قرأ سورة آل عمران ، وسورة النساء ، وفعل مثل ذلك . فهممت بأمر سوء
فقيل له : ما هو ؟ قال : أردت أن أقطع الصلاة ( 7 ) ، وهذا نص .
هامش
( 1 ) الحج : 78 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 235 حديث 1035 ، والتهذيب 3 : 306 حديث 945 .
( 3 ) المجموع 4 : 66 ، وفتح العزيز 3 : 360 .
( 4 ) المجموع 4 : 67 ، وشرح فتح القدير 1 : 241 ، وشرح العناية 1 : 241 .
( 5 ) الإسراء : 110 .
( 6 ) غافر : 60 .
( 7 ) روى الحديث كل من مسلم في صحيحه 1 : 536 الحديث 203 والبيهقي في سننه 2 : 309 وأحمد بن
حنبل في مسنده 5 : 384 و 397 والنووي في المجموع 4 : 66 والشوكاني في نيل الأوطار مع اختلاف
بسيط باللفظ والسند فلا حظ .