عمران بن الحصين المتقدم ( 1 ) يدل عليه ، لأنه قال : " إن لم تستطع جالسا فعلى
جنبك " وروايات أصحابنا لا يختلف فيه ( 2 ) .
مسألة 168 : إذا تلبس بالصلاة مضطجعا ثم قدر على الجلوس أو على
القيام انتقل إلى ما يقدر عليه وبنى صلاته ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة وصاحباه : أنه إذا قدر على القيام أو على الجلوس بطلت
صلاته ( 4 ) ، ووافقنا أبو حنيفة في الجالس إذا قدر على القيام ( 5 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة التي تقدمت ( 6 ) من أن استئناف الصلاة يحتاج
إلى دليل شرعي وليس في الشرع ما يدل على ذلك . والأخبار التي
تقدمت ( 7 ) في جواز صلاة من ذكرناه ليس في شئ منها أنه يجب عليه
الاستئناف .
مسألة 169 : من كان به رمد ، فقال أهل المعرفة بالطب : إن صليت قائما
زاد في مرضك وإن صليت مستلقيا رجونا أن تبرء ، جاز أن يصلي مستلقيا ، وبه
قال الثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي ( 8 ) .
وقال مالك والأوزاعي : لا يجوز ذلك ( 9 ) .
هامش
( 1 ) أنظر المسألة " 162 " الهامش الثاني .
( 2 ) أنظر على سبيل المثال الكافي 3 : 410 باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ، ومن لا يحضره الفقيه
1 : 235 باب 50 " صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون والشيخ الكبير وغير ذلك " ،
والتهذيب 2 : 169 حديث 672 و 3 : 175 و 176 و 306 الأحاديث 392 و 396 و 944 .
( 3 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 321 .
( 4 ) المجموع 4 : 321 .
( 5 ) المجموع 4 : 321 .
( 6 ) أنظر المسألة 166 .
( 7 ) أنظر الهامش الثاني من المسألة 167 .
( 8 ) الأصل 1 : 219 ، والمجموع 4 : 314 .
( 9 ) مختصر العلامة خليل : 32 ، والمجموع 4 : 314 .