سجدا " ( 1 ) ( 2 ) .
مسألة 166 : إذا صلى جالسا فقدر على القيام في أثناء الصلاة لم تبطل
صلاته ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ( 3 ) .
وقال محمد : تبطل صلاته بناه على أصل أبي حنيفة في العريان ، إذا قدر
على الستر في حال الصلاة ، فإنه تبطل صلاته عنده ( 4 ) .
دليلنا : إنا بينا أنه يجوز له الصلاة من جلوس مع العجز ، فإذا زال ذلك
وجب عليه القيام ، لأنه مأمور في الأصل ، وأما استئناف الصلاة فيحتاج إلى
دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 167 : من عجز عن القيام وعن الجلوس ، صلى مضطجعا على
جانبه الأيمن ، وبه قال عمر بن الخطاب ، وأبو حنيفة ، والشافعي ( 5 ) .
ومن أصحاب الشافعي من قال : يستلقي على ظهره وتكون رجلاه تجاه القبلة ( 6 ) .
وعن ابن عمر ، والثوري روايتان ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " الذين يذكرون الله قياما وقعودا
وعلى جنوبهم " ( 8 ) قال المفسرون : أراد به الصلاة في حال المرض ( 9 ) ، وخبر
هامش
( 1 ) الإسراء . 107 .
( 2 ) الكافي 3 : 334 حديث 6 ، والتهذيب 2 : 86 حديث 318 .
( 3 ) الأم 1 : 81 ، والأصل 1 : 223 ، والهداية 1 : 77 ، والمجموع 4 : 318 ، وعمدة القاري 7 : 162 ، وشرح
فتح القدير 1 : 377 .
( 4 ) الأصل 1 : 223 ، والمجموع 4 : 321 .
( 5 ) الأم 1 : 81 ، والأصل 1 : 224 ، والمجموع 4 : 316 .
( 6 ) المجموع 4 : 317 .
( 7 ) قال النووي في المجموع 4 : 317 وحكى جماعة الوجهين الأولين .
( 8 ) آل عمران : 191 .
( 9 ) التبيان 3 : 81 ، والتفسير الكبير 9 : 136 ، وتفسير القرطبي 4 : 311 .