تستطع فعلى جنب ( 1 ) - وفي بعضها فعلى جنبك - وهذا مستطيع للقيام فلا
يجوز له الجلوس .
وقوله تعالى " وقوموا لله قانتين " ( 2 ) يدل على ذلك فأمره بالقيام ، وأمره
يدل على الوجوب ، وروايات أصحابنا أكثر من أن تحصى في هذا المعنى ( 3 ) .
مسألة 163 : إذا صلى جالسا لعلة لا يقدر معها على القيام ، الأفضل أن
يصلي متربعا ، وإن افترش جاز .
وقال الشافعي : في موضع يجلس متربعا ، ويجلس للتشهد على
العادة ( 4 ) ، وبه قال ابن عمر وابن عباس وأنس والثوري وأحمد ( 5 ) .
وقال في موضع آخر : يجلس مفترشا ، وبه قال ابن مسعود ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإن أخبارهم في هذا المعنى متكافئة فلا ترجيح
لبعضها على بعض ، وقد أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 7 ) .
مسألة 164 : العاجز من السجود إذا رفع إليه شئ يسجد عليه كان ذلك
جائزا ، وقال الشافعي : لا يجوز ( 8 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 57 ، وسنن الترمذي 2 : 208 حديث 372 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 426 ،
وسنن أبي داود 1 : 250 حديث 952 ، وسنن ابن ماجة 1 : 386 حديث 1223 باختلاف يسير في
اللفظ .
( 2 ) البقرة : 238 .
( 3 ) أنظر على سبيل المثال لا الحصر الكافي 3 : 411 حديث 11 و 12 ، والتهذيب 2 : 169 حديث 671
و 672 وغيرها .
( 4 ) الأم 1 : 80 ، والمجموع 4 : 309 .
( 5 ) المجموع 4 : 311 .
( 6 ) قال النووي في المجموع 4 : 309 وهي رواية المزني وغيره وبه قال أبو حنيفة وزفر .
( 7 ) أنظر على سبيل المثال الكافي 3 : 410 ( باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ) ومن لا يحضره الفقيه
1 : 238 حديث 1049 و 1050 ، والتهذيب 2 : 170 حديث 678 ، و 171 حديث 679 ، وغيرها .
( 8 ) الأم 1 : 81 .