وفية دليلان أحدهما : إنه أمرهما بإعادة صلاة الصبح فإنهما كانا صليا
الصبح ، وهذا نص في موضع الخلاف .
والثاني ، أنه قال : " إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الناس يصلون
فليصل معهم " فعم ولم يخص .
وروى عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة أيجوز أن يعيد الصلاة معهم قال :
" نعم وهو أفضل " ( 1 ) .
مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
مسألة 162 : من لم يقدر أن يركع في الصلاة لعلة بظهره ، وقدر على القيام
وجب عليه أن يصلي قائما ، وهو مذهب الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا قدر على القيام وعجز عن الركوع كان بالخيار بين أن
يصلي جالسا أو قائما ( 3 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف إذا صلى من هذه صفته قائما في أن صلاته ماضية ،
وليس على قول من قال إذا صلى جالسا أنه تصح صلاته دليل .
وروى عمران بن الحصين قال : كان بي بواسير ( وفي بعضها نواصير )
فسألت النبي صلى الله عليه وآله فقال : صل قائما فإن لم تستطع فجالسا ، فإن لم
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 50 الحديث 175 . وللحديث تتمة لفظها : ( قلت : فإن لم يفعل ؟ قال : ليس به بأس ) .
وبهذا المعنى روايات عديدة رواها الشيخ الكليني في الكافي 3 : 379 والصدوق في الفقيه 1 : 251 ،
والمصنف في التهذيب 3 : 279 فلاحظ .
( 2 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 313 .
( 3 ) الهداية 1 : 77 ، والمبسوط 1 : 213 وشرح فتح القدير 1 : 277 ، والمجموع 4 : 313 .