فصلوا ، وما فاتكم فأتموا " ( 1 ) .
وحقيقة الإتمام إكمال ما تلبس به ، وإنما يحمل على الابتداء مجازا .
ويدل على ذلك أنه إذا أخذ أحد في كتابة كتاب يقال له تمم ، وكذلك
من تلبس بقراءة سورة وغير ذلك فمن قال عليه أن يقضي ما فاته فقد ترك الخبر .
مسألة 161 : إذا صلى لنفسه منفردا ، أو في جماعة ، جاز أن يصليها معهم
دفعة ثانية وتكون الأولى فرضا ، والثانية تكون نفلا ، ويجوز أن ينوي بها قضاء
ما فاته ، وأية صلاة كانت ظهرا أو عصرا أو مغربا أو عشاء آخرة ، أو صبحا لا
يختلف الحكم فيه ، وبه قال في الصحابة علي عليه الصلاة السلام ، وحذيفة ،
وأنس ، وفي التابعين سعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، والزهري ، وفي الفقهاء
الشافعي ، وأحمد بن حنبل ( 2 ) ، إلا أن الصحابة وأحمد قالوا : إن لم يكن مغربا
أعادها على الوجه وإن كانت مغربا يشفعها فيصليها أربعا " ( 3 ) .
وفي أصحاب الشافعي من قال : إن كان صلاها فرادى أعادها أية صلاة
كانت ، وإن كان صلاها جماعة أعادها إلا العصر والصبح ( 4 ) .
ومن أصحابه من قال : إن كان صلاها جماعة لا يعيدها أصلا وإعادتها
ليدرك فضيلة الجماعة ، وقد أدرك فلا معنى للإعادة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 163 ، 164 ، و 2 : 9 ، وصحيح مسلم 1 : 420 حديث 151 و 421 حديث 152
و 153 و 154 و 155 ، وسنن الترمذي 2 : 148 حديث 327 ، وسنن النسائي 2 : 114 باب السعي إلى
الصلاة ، وسنن ابن ماجة 1 : 255 حديث 775 ، وموطأ مالك 1 : 68 حديث 4 وسنن أبي داود
1 : 156 حديث 572 وبلفظ آخر يؤيده حديث 573 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 237 و 238 و 239
و 270 و 282 و 318 و 382 و 386 و 387 و 427 و 452 و 460 و 472 و 489 و 529 و 532 ، و 5 : 306
، هذا وفي البعض زيادة ونقيصة غير مخلة بالمطلوب .
( 2 ) المجموع 4 : 225 ، وبداية المجتهد 1 : 137 .
( 3 ) المجموع 4 : 225 .
( 4 ) المجموع 4 : 222 .
( 5 ) المجموع 4 : 223 .