ومحمد ، وإسحاق ( 1 ) .
وذهب قوم إلى أن ما أدركه آخر صلاة المأموم ، فإذا فرغ إمامه قام فقضى
أول صلاته نفسه ، ذهب إليه في الصحابة ابن عمر ، وإليه ذهب مالك ،
والثوري ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة تفصيلا لا يعرف للباقين : وهو أنه قال : هو أول صلاته
فعلا ، وآخرها حكما ، فإنه يبتدئ بأول الصلاة فعلا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام قال : " إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف
إمام يحتسب بالصلاة خلفه ، جعل أول ما أدركه أول صلاته ، وإن أدرك من
الظهر أو العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك
خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم
الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما لأن الصلاة إنما يقرأ
فيها في الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنما
هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة ، وإذا أدرك ركعة قرأ فيها خلف
الإمام ، فإذا سلم الإمام قام فقرأ أم الكتاب وسورة ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى
ركعتين ليس فيهما قراءة " ( 4 ) .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا أقيمت الصلاة
فلا تأتوها وأنتم تسعون ، إئتوها وأنتم تمشون ، وعليكم السكينة فما أدركتم
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 402 ، والمجموع 4 : 220 ، والمنهل العذب 4 : 273 .
( 2 ) المجموع 4 : 220 ، والمنهل العذب 4 : 273 ، وممن قال به أحمد بن حنبل انظر الروض المربع 1 : 71 .
( 3 ) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة المطبوع مع الميزان 1 : 67 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 256 حديث 1162 ، والتهذيب 3 : 45 حديث 158 ، والاستبصار 1 : 436
حديث 1683 .