وروى الحسن بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن عليا
كان يقول : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ( 2 ) .
مسألة 24 : أواخر فصول الأذان ، والإقامة موقوفة غير معربة .
وقال جميع الفقهاء : يستحب بيان الإعراب فيها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعها حجة .
مسألة 25 : إذا أذن ثم ارتد جاز لغيره أن يبني على أذانه ويقيم .
وقال الشافعي وأصحابه : لا يعتد بذلك ، وينبغي أن يستأنف من أوله ( 4 ) .
دليلنا : أنه ثبت أنه حين أذن كان مسلما ، فحكمنا بصحته ، وإيجاب
الإعادة أو استحبابها يحتاج إلى دليل .
مسألة 26 : من فاتته صلاة أو صلوات يستحب له أن يؤذن ويقيم لكل
صلاة منها وإن اقتصر في الصلاة الأولة على الأذان والإقامة ، وفي الباقي على
الإقامة كان أيضا جائزا ، وإن اقتصر على الإقامة في جميعها كان أيضا جائزا .
وقال أبو حنيفة : يؤذن ويقيم لكل صلاة ( 5 ) ، واختلف قول الشافعي ،
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، وقد عده الشيخ المصنف تارة من أصحاب الإمام الباقر وأخرى من أصحاب
الإمام الصادق عليهما السلام . هذا وقد نقل الأردبيلي في جامعه رواية إبراهيم بن مهاجر عنه عن أبي
عبد الله عليه السلام في ميراث ذوي الأرحام في الإستبصار ، وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام في
ميراث الأعمام في التهذيب . حيث لم نعثر له على رواية في باب الأذان - حسبما استقصيناه - إذا الموجود
في المصادر الحديثية إن الرواية عن إسحاق بن عمار فلاحظ . ويحتمل اتحاده مع الدهان .
رجال الشيخ : 114 و 183 ، وتنقيح المقال 1 : 301 ، ومعجم رجال الحديث 5 : 75 .
( 2 ) التهذيب 2 : 53 حديث 181 ، و 3 : 29 حديث 103 ، والاستبصار 1 : 423 حديث 1632 ، وفي
الجميع عن إسحاق بن عمار ، وكذا للحديث ذيل .
( 3 ) حاشية رد المحتار 1 : 385 - 386 .
( 4 ) الأم 1 : 86 ، والمجموع 3 : 99 .
( 5 ) الهداية 1 : 42 ، والمبسوط 1 : 136 ، وحاشية رد المحتار 1 : 390 ، وشرح فتح القدير 1 : 172 واللباب في
شرح الكتاب 1 : 63 ، والمجموع 3 : 85 .