وقال في القديم : الإقامة مرة مرة ( 1 ) ذكره أبو حامد المروزي : والأول هو
المشهور عندهم ، وبه قال الأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وعروة بن
الزبير والحسن البصري ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري : الإقامة مثنى مثنى مثل الأذان ، ويزاد
فيها قد قامت الصلاة مرتين فتكون الإقامة عنده أكثر فصولا من الأذان وهي
سبع عشرة كلمة ( 3 ) .
وقال مالك وداود : الإقامة عشر كلمات ، ولفظ الإقامة مرة واحدة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ما قلناه من الإقامة والأذان ،
وإن اختلفوا فيما زاد عليه ، وقد بينا الوجه في اختلاف الأحاديث في هذا المعنى
في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) .
مسألة 21 : يستحب أن يكون المؤذن على طهارة فإن كان محدثا ، أو جنبا
كان الأذان مجزيا ، وإن ترك الأفضل .
هامش
( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 12 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 460 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، وعمدة
القاري 5 : 104 ، ونيل الأوطار 2 : 21 ، والفتح الرباني 3 : 26 .
( 2 ) مسائل أحمد بن حنبل : 27 ، والروض المربع 1 : 40 ، والفتح الرباني 3 : 26 ، والمجموع 3 : 94 ، ونيل
الأوطار 2 : 22 ، وشرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 2 : 460 .
( 3 ) الهداية 1 : 41 ، والمبسوط 1 : 128 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، وشرح فتح القدير 1 : 169 ، والمجموع
3 : 94 ، والمحلى 3 : 153 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 461 ، وبدائع الصنائع 1 : 147 - 148 ،
ونيل الأوطار 2 : 22 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، والفتح الرباني 3 : 26 .
( 4 ) المحلى 3 : 153 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، والمبسوط 1 : 129 ، وبدائع
الصنائع 1 : 148 والمجموع 3 : 94 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 460 ،
والفتح الرباني 3 : 26 ، ونيل الأوطار 2 : 21 .
( 5 ) الإستبصار 1 : 305 باب 167 ( عدد فصول الأذان والإقامة ) ، والتهذيب 1 : 59 باب 7 ( عدد
فصول الأذان والإقامة ) .