وإن أذن الجنب في المسجد أو في منارة في المسجد كان عاصيا بلبثه في
المسجد ، وإن كان الأذان مجزيا ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال إسحاق : لا يعتد به ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا الأصل براءة الذمة
وإيجاب الطهارة وجعلها شرطا في صحة الأذان يحتاج إلى دليل .
مسألة 22 : يكره الكلام في الإقامة ، ويستحب لمن تكلم أن يستأنفها ،
وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال الزهري : إذا تكلم أعادها من أولها ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا إيجاب إعادة الإقامة على من قلناه يحتاج إلى
دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 23 : يجوز للصبي أن يؤذن للرجال ، ويصح ذلك ، وبه قال
الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يعتد بأذانه للبالغين ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولا
دليل .
وأيضا الأخبار التي وردت بالأذان تتناول البالغين وغيرهم ، فهي على
عمومها .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 85 ، والأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 103 ، وعمدة القاري 5 : 148 ، ومغني المحتاج
1 : 138 .
( 2 ) المجموع 3 : 105 .
( 3 ) الأم 1 : 85 - 86 ، والمجموع 3 : 115 .
( 4 ) المجموع 3 : 115 .
( 5 ) الأم 1 : 84 ، والمجموع 3 : 100 .
( 6 ) المبسوط 1 : 138 ، حاشية رد المحتار 1 : 393 ، والمجموع 3 : 100 .