كانت الصلاة واجبة في أول الوقت ، وأيضا إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في
وجوبها فيه ، وإنما اختلفوا في أنها هل هي واجبة مضيقة أو موسعة ، فأما الأخبار
فهي مختلفة في التضييق والتوسعة ، وقد بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم
ذكرهما ، وليست مختلفة في كونها واجبة في أول الوقت .
مسألة 19 : الأذان عندنا ثمانية عشر كلمة ، وفي أصحابنا من قال عشرون
كلمة ( 1 ) ، التكبير في أوله أربع مرات ، والشهادتان مرتين مرتين ، حي على
الصلاة مرتين ، حي على الفلاح مرتين ، حي على خير العمل مرتين ، الله أكبر
مرتين ، لا إله إلا الله مرتين .
ومن قال عشرون كلمة قال : التكبير في آخره أربع مرات .
وقال الشافعي : الأذان تسع عشرة كلمة في سائر الصلوات ، وفي الفجر
إحدى وعشرون كلمة ، التكبير أربع مرات ، والشهادتان ثمان مرات مع
الترجيع والدعاء إلى الصلاة وإلى الفلاح مرتين مرتين ، والتكبير مرتين
والشهادة بالتوحيد مرة واحدة ، وفي أذان الفجر التثويب مرتين ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يستحب الترجيع ، والباقي مثل قول الشافعي ، إلا
التثويب فيكون الأذان عنده خمس عشرة كلمة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ الصدوق قدس سره في الهداية : 30 ، وحكى الشيخ الطوسي قدس سره في النهاية : 68 في
الأذان والإقامة ما لفظه : " وقد روي سبعة وثلاثون فصلا في بعض الروايات ، وفي بعضها ثمانية
وثلاثون فصلا ، وفي بعضها اثنان وأربعون فصلا " .
( 2 ) الأم " مختصر المزني " : 12 ، وشرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 2 : 463 ، وعمدة
القاري 5 : 104 ، ومغني المحتاج 1 : 136 ، وتفسير القرطبي 6 : 226 ، والهداية للمرغيناني 1 : 41 ،
وسنن الترمذي 1 : 366 ، وبدائع الصنائع 1 : 147 ، وشرح فتح القدير 1 : 168 ، والمبسوط للسرخسي
1 : 128 ، وبداية المجتهد 1 : 102 ، ونيل الأوطار 2 : 16 .
( 3 ) الهداية للمرغيناني 1 : 41 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 129 ، وشرح فتح القدير 1 : 168 ، واللباب في
شرح الكتاب 1 : 62 ، والمجموع 3 : 93 - 94 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وشرح النووي لصحيح مسلم
بهامش إرشاد الساري 2 : 464 ، وبداية المجتهد 1 : 102 .