قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن
تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ( 1 ) .
وروي أن ( من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها ) ( 2 ) ، وذلك يدل
على أنه إذا أدرك أقل من ركعة لا يجب عليه .
مسألة 14 : إذا أدرك بمقدار ما يصلي فيه خمس ركعات قبل المغرب لزمته
الصلاتان بلا خلاف ، وإن لحق أقل من ذلك لم يلزمه الظهر عندنا ( 3 ) ،
وكذلك القول في المغرب والعشاء الآخرة قبل طلوع الفجر .
وللشافعي فيه أربعة أقوال ، أحدها : أنه يدرك الظهر بما يدرك به العصر ،
وفي العصر قولان أحدهما : مقدار ركعة ( 4 ) ، والثاني : أقل من ركعة ( 5 ) ،
والثالث أنه يدرك الظهر بإدراك ما يصلي فيه ركعة ويتطهر ( 6 ) ، والرابع : أنه
يعتبر مقدار إدراك خمس ركعات كما قلناه ( 7 ) ، قالوا والمنصوص للشافعي في
القديم : أنه يدرك الظهر بإدراك أربع ركعات ، والعصر بإدراك ركعة ( 8 ) .
وقال أبو إسحاق : يدرك العصر بإدراك أربع ركعات ، والظهر بإدراك
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 425 حديث 165 ، وسنن ابن ماجة 1 : 229 حديث 699 ، وسنن أبي داود 1 :
112 حديث 412 ، والمصنف 1 : 584 حديث 2224 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 143 ( باب من أدرك ركعة من الصلاة ) ، وصحيح مسلم 1 : 423 حديث
161 ، وسنن النسائي 1 : 274 ، وسنن ابن ماجة 1 : 356 حديث 1122 ، والموطأ 1 : 10 حديث
15 ، وسنن الدارمي 1 : 277 ( باب من أدرك ركعة ) .
( 3 ) أي بعنوان الأداء ، وإلا فوجب القضاء ثابت عليه بلا خلاف ، وقد تقدمت الإشارة إليها في هامش
رقم ( 2 ) من المسألة السابقة أنها ذات فروع تختلف حكما باختلافها .
( 4 ) الأم 1 : 73 ، والمجموع 3 : 64 و 66 .
( 5 ) المجموع 3 : 64 و 66 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) المصدر السابق 65 و 66 .
( 8 ) المجموع 3 : 65 و 66 . وإرشاد الساري 1 : 498 .