فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ( 1 ) ( 2 ) فأخبر عليه السلام أن بلالا
هامش
( 1 ) ابن أم مكتوم : اختلف في اسمه فقيل عبد الله ، وقيل عمرو ، واتفقوا على نسبه أنه : ابن قيس بن
زائدة بن الأصم ، وأمه عاتكة ( أم كلثوم ) بنت عبد الله ، وهو الأعمى الذي عاتب الله نبيه صلى الله
عليه وآله في شأنه .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 768 حديث 38 ، وصحيح البخاري 1 : 152 باب الأذان قبل الفجر ، وسنن
الترمذي 1 : 394 باب 149 حديث 203 ، وموطأ مالك 1 : 74 حديث 14 و 15 باختلاف ، وسنن
النسائي 2 : 10 باب ( هل يؤذنان جميعا أو فرادى ؟ ) . وسنن الدارمي 1 : 270 .
ووردت الرواية بطرق أخرى وبألفاظ متقاربة ، بتقديم وتأخير في البعض منها . علما بأنه قد ورد
عن طريق أهل بيت العصمة والطهارة سلام الله عليهم أجمعين ما ينفي ذلك ، ويثبت أن المؤذن بليل هو
( ابن أم مكتوم ) ، والمؤذن في الوقت الشرعي هو بلال . ولكن الأيدي الأثيمة تلاعبت بذلك فقدمت
بعضا وأخرت أخرى . لأمر ما قد حز في قرارة أنفسهم . ويدل على ذلك من طرق الخاصة : -
1 - ما رواه الكليني في الكافي 4 : 98 حديث 3 بسنده عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، فقال : بياض النهار من سواد الليل . قال : وكان بلال يؤذن
للنبي صلى الله عليه وآله وابن أم مكتوم - وكان أعمى - يؤذن بليل ، ويؤذن بلال حين يطلع الفجر ،
فقال النبي صلى الله عليه وآله : إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم .
ورواها الشيخ المصنف في التهذيب 4 : 184 حديث 513 بسنده إلى الكليني بتفاوت .
وروى الكليني في الكافي 4 : 98 حديث 1 بسنده إلى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
أذن ابن أم مكتوم لصلاة الغداة ، ومر رجل برسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتسحر فدعاه أن يأكل
معه ، فقال : يا رسول الله قد أذن المؤذن للفجر ، فقال : إن هذا ابن أم مكتوم ، وهو يؤذن بليل ، فإذا
أذن بلال فعند ذلك فأمسك .
2 وما رواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 189 حديث 905 : كان لرسول الله صلى الله
عليه وآله مؤذنان . . . فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل ، فإذا سمعتم أذانه
فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال . فغيرت العامة هذا الحديث عن جهته ، وقالوا إنه عليه السلام
قال : إن بلالا يؤذن بليل . . . ! ؟ ! .
وأما من طرق العامة :
1 ما رواه النسائي في سننه 2 : 10 بسنده عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة قالت : قال :
رسول الله صلى الله عليه وآله " إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا "
2 - ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده 6 : 433 بسنده عن حبيب قال : سمعت عمتي تقول إن ابن أم
مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال ! . ونحوه في سنن البيهقي 1 : 382 .
3 - ورواه البيهقي في سننه 1 : 382 بسنده عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن
ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال .
4 - ورواها الزيلعي في نصب الراية 1 : 289 عن ابن خزيمة في صحيحه بسنده عن عائشة : إن رسول الله
قال : ( إن ابن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال ) وكان بلال لا يؤذن حتى يطلع
الفجر ، ونحوه في سنن البيهقي 1 : 382 . ( إنتهى ) .