يؤذن بالليل ، ولم ينكر ذلك .
وروى ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في النداء قبل طلوع الفجر
فقال : لا بأس ، وأما السنة مع الفجر وإن ذلك لينفع الجيران يعني قبل
الفجر ( 1 ) .
مسألة 13 : الوقت الأول هو وقت من لا عذر له ولا ضرورة ، والوقت
الآخر وقت من له عذر وضرورة ، وبه قال الشافعي .
وذكر الشافعي في الضرورة ( 2 ) أربعة أشياء ، الصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا
أفاق ، والحائض والنفساء إذا طهرتا ، والكافر إذا أسلم ( 3 ) .
ولا خلاف بين أهل العلم في أن واحدا من هؤلاء الذين ذكرناهم إذا
أدرك قبل غروب الشمس مقدار ما يصلي ركعة ، أنه يلزمه العصر ، وكذلك إذا
أدرك قبل طلوع الفجر الثاني مقدار ركعة أنه يلزمه العشاء الآخرة ، وقبل طلوع
الشمس بركعة يلزمه الصبح ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من
أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن
أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 53 حديث 178 .
( 2 ) في بعض النسخ زيادة ( في الوقت ) .
( 3 ) الأم 1 : 70 ، والمجموع 3 : 66 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 143 باب من أدرك من الفجر ركعة ، وصحيح مسلم 1 : 424 حديث 163
ومسند أحمد بن حنبل 2 : 462 ، وسنن الترمذي 1 : 353 حديث 186 ، وسنن ابن ماجة 1 : 229
حديث 700 ، وموطأ مالك 1 : 6 حديث 5 ، وسنن النسائي 1 : 257 ، وسنن الدارمي 1 : 278 .