مسألة 12 : يجوز الأذان قبل طلوع الفجر إلا أنه ينبغي أن يعاد بعد طلوع
الفجر ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : السنة أن يؤذن للفجر قبل طلوع الفجر ،
وأحب أن يعيد بعد طلوع الفجر فإن لم يفعل واقتصر على الأول أجزأه ، وبه
قال مالك وأهل الحجاز والأوزاعي وأهل الشام وأبو يوسف وداود وأحمد
وإسحاق وأبو ثور ( 1 ) .
وقال قوم لا يجوز أن يؤذن لصلاة الصبح قبل دخول وقتها كسائر
الصلوات ، ذهب إليه الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن بلالا ( 3 ) يؤذن بليل ،
هامش
( 1 ) الأصل 1 : 131 ، والمبسوط 1 : 134 ، والمجموع 3 : 89 ، ونيل الأوطار 2 : 32 ، وتفسير القرطبي 6 :
229 وبداية المجتهد 1 : 104 ، والمحلى 3 : 119 .
( 2 ) الأصل 1 : 131 ، والمبسوط 1 : 134 ، وشرح معاني الآثار 1 : 141 ، والمجموع 3 : 89 ، والمحلى 3 :
119 ونيل الأوطار 2 : 32 ، وتفسير القرطبي 6 : 229 ، وبداية المجتهد 1 : 104 .
( 3 ) بلال بن رياح أبو عبد الله ، أول مؤذن للنبي صلى الله عليه وآله ، شهد بدرا والمشاهد كلها مع
رسول الله ، ولم يؤذن لأحد من بعده إلا مرة واحدة وبطلب من الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء
عليها السلام .
وروي في حقه عن النبي صلى الله عليه وآله أن بلالا سابق الحبش كما في الخصال 1 : 279 وعن
أمير المؤمنين عليه السلام السباق خمسة أنا سابق العرب وسلمان سابق الفرس وبلال سابق
الحبش . . . الخ ) .
وروى ابن سعد في طبقاته بسنده إلى جابر بن سمرة قوله . . . وربما أخر الإقامة قليلا ، ولكن
لا يخرج في الأذان عن الوقت ، عده الشيخ من أصحاب النبي توفي سنة 18 هجرية . تنقيح المقال 1 :
182 ، ورجال الشيخ الطوسي : 8 ، والخلاصة 27 ، والطبقات الكبرى 3 : 232 .