وقت العشاء الآخرة إذا ذهب ثلث الليل وقد روي نصف الليل ( 1 ) ، وروي
إلى طلوع الفجر ( 2 ) .
وقال الشافعي في الجديد : إن آخر وقتها المختار إلى ثلث الليل ، وروى
ذلك عن عمر وأبي هريرة وعمر بن عبد العزيز ( 3 ) ، وقال في القديم والأملاء :
آخر وقتها إلى نصف الليل ( 4 ) ، وهذا وقت الاختيار ، فأما وقت الضرورة
والإجزاء فإنه باق إلى طلوع الفجر ( 5 ) كما قالوا في الظهر والعصر إلى غروب
الشمس ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ( 6 ) . وقال قوم : وقتها ممتد إلى
طلوع الفجر الثاني ، وروي ذلك عن ابن عباس وعطاء وعكرمة وطاووس
ومالك ( 7 ) . وقال النخعي : آخر وقتها ربع الليل ( 8 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة بل إجماع المسلمين على أن وقتها ممتد إلى ثلث الليل ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 281 ، حديث 13 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 142 حديث 662 ، و 141 حديث 657 ،
والتهذيب 2 : 25 حديث 72 ، و 28 حديث 82 و 30 حديث 88 ، و 27 حديث 78 ، و 261 حديث
1041 ، و 262 حديث 1042 و 1043 ، والاستبصار 1 : 273 حديث 986 - 988 ، و 261 حديث
938 ، و 263 حديث 945 ، و 264 حديث 953 .
ومال إليه السيد المرتضى في جمل العلم والعمل : 61 ، وسلار في مراسمه : 62 ، وقيده الحلبي في
الكافي : 136 بالاضطرار إلى نصف الليل .
( 2 ) التهذيب 2 : 256 حديث 1015 ، و 270 حديث 1076 و 1077 ، والاستبصار 1 : 273 حديث
989 و 260 حديث 933 ، و 288 حديث 1053 و 1054 . والأحاديث مقيدة بالنوم والنسيان .
( 3 ) المجموع 3 : 39 ، وعمدة القاري 5 : 29 و 62 ، وبداية المجتهد 1 : 93 ، ومغني المحتاج 1 : 124 ، والمنهج
القويم 1 : 108 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 .
( 4 ) المجموع 3 : 39 ، ومغني المحتاج 1 : 124 ، وعمدة القاري 5 : 62 .
( 5 ) المجموع 3 : 39 ، والمنهج القويم 1 : 108 .
( 6 ) الأصل 1 : 146 ، والهداية 1 : 39 ، وعمدة القاري 5 : 69 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 .
( 7 ) مقدمات ابن رشد 1 : 106 ، وعمدة القاري 5 : 62 ، والمجموع 3 : 40 .
( 8 ) عمدة القاري 5 : 62 .