دليلنا : ما قدمناه من أن أكثر أيام النفاس عشرة أيام ( 1 ) فإذا ثبت ذلك
فقد مضت العشرة ، فينبغي أن يكون أيام النفاس قد مضت ، وحكمنا بكونه
حيضا لأنه قد مضى بعد النفاس أقل الطهر وهو عشرة أيام ، ورأت الدم في
زمان يمكن أن يكون حيضا فحكمنا بذلك .
وأما اعتبار الطهر بين الحيض والنفاس فلا خلاف فيه .
والأخبار التي
وردت بأن أقل الطهر عشرة أيام ( 2 ) يتناول هذا الموضع لأنها عامة في الطهر
عقيب الحيض وعقيب النفاس .
وأيضا روى عبد الله بن المغيرة ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام ، في
امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ، ثم تطهرت ، ثم رأت الدم بعد ذلك ،
فقال : تدع الصلاة لأن أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس ( 3 ) .
فأثبت كما ترى أيام الطهر بعد أيام النفاس وهذا نص .
مسألة 221 : المستحاضة ، ومن به سلس البول ، يجب عليه تجديد الوضوء
عند كل صلاة فريضة ، ولا يجوز لهما أن يجمعا بوضوء واحد بين صلاتي فرض ،
هذا إذا كان الدم لا يثقب الكرسف . فإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل كان
عليها غسل لصلاة الفجر ، وتجديد الوضوء عند كل صلاة فيما بعد . وإن سال
الدم على الكرسف كان عليها ثلاثة أغسال في اليوم والليلة ، غسل لصلاة الظهر
والعصر تجمع بينهما وغسل للمغرب والعشاء الآخرة تجمع بينهما ، وغسل لصلاة
الفجر وصلاة الليل تؤخر صلاة الليل إلى قرب طلوع الفجر ، وتصلي الفجر به .
وقال الشافعي : تجدد الوضوء عند كل صلاة ، ولا تجمع بين فريضتين
هامش
( 1 ) راجع المسألة رقم 213 .
( 2 ) راجع المسألة الحادية عشرة 204 .
( 3 ) الكافي 3 : 100 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 402 ، حديث 1260 .