أبو حنيفة ( 1 ) .
دليلنا : إنها قد دخلت في الصلاة دخولا صحيحا بيقين ، وإيجاب الخروج
منها يحتاج إلى دليل ، وليس هاهنا دليل .
مسألة 223 : إذا كان دمها متصلا ، فتوضأت ثم انقطع الدم قبل أن
تدخل في الصلاة ، وجب عليها تجديد الوضوء ، فإن لم تفعل وصلت ، ثم عاد الدم
لم تصح صلاتها ، وكان عليها الإعادة سواء عاد الدم في الصلاة أو بعد الفراغ
منها .
وقال ابن سريج : إن عاد قبل الفراغ من الصلاة فيه وجهان :
أحدهما : تبطل صلاتها ، وهو الصحيح عندهم . والثاني : إنها لا تبطل ( 2 ) .
دليلنا : على ذلك : إن الدم إذا كان سائلا فهو حدث ، وإنما رخص لها بأن
تصلي مع الحدث إذا توضأت ومتى توضأت وانقطع دمها كان الحدث باقيا ،
فوجب عليها أن تجدد الوضوء . وأيضا إذا أعادت الوضوء كانت صلاتها ماضية
بالإجماع وإذا لم تعده ليس على صحتها دليل .
مسألة 224 : إذا توضأت المستحاضة في أول الوقت ، ثم صلت آخر الوقت
لم تجزها تلك الصلاة .
وقال ابن سريج فيه وجهان :
أحدهما : تصح صلاتها على كل حال .
والثاني : أنه إن كان تشاغلها بشئ من أسباب الصلاة ، مثل انتظار
جماعة ، أو طلب ما يستر العورة ، أو غير ذلك كانت صلاتها ماضية ، وإن كان
لغير ذلك لم تجز صلاتها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 344 - 345 .
( 2 ) المجموع 2 : 593 - 540 .
( 3 ) المجموع 2 : 537 ، والمغني لابن قدامة 1 : 342 ، ومغني المحتاج 1 : 111 .