الشافعي ستون يوما ، كان ما زاد على العشرة أيام استحاضة عندنا ، وللشافعي
فيما زاد على الستين قولان :
أحدهما : أن ترد إلى ما دونها ، فإن كانت مميزة رجعت إلى التمييز ، وإن
كانت معتادة لا تمييز لها ترد إلى العادة ( 1 ) ، وإن كانت مبتدئة ففيها قولان :
أحدهما : ترد إلى أقل النفاس وهو ساعة ، وتقضي الصلاة .
والثاني : ترد إلى غالب عادة النساء وتقضي ما زاد عليها ( 2 ) .
وقال المزني : لا ترد إلى ما دون الستين ، ويكون الجميع نفاسا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون إن ما زاد على أكثر النفاس يكون
استحاضة وإن اختلفوا في مقدار الأكثر .
مسألة 217 : الدم الذي يخرج قبل خروج الولد ، لا خلاف أنه ليس
بنفاس ، وما يخرج بعده لا خلاف في كونه نفاسا ، وما يخرج معه عندنا يكون
نفاسا .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال أبو إسحاق المروزي : وأبو
العباس ابن القاص مثل ما قلناه ( 4 ) ومنهم من قال : إنه ليس بنفاس ( 5 ) .
دليلنا : إن اسم النفاس يتناوله لأنه دم ، وقد خرج بخروج الولد ، وإذا
تناوله اللفظ حمل على عموم ما ورد في هذه الباب .
مسألة 218 : الدم الذي يخرج قبل الولادة ليس بحيض عندنا .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان :
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 530 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المجموع 2 : 518 ، وكفاية الأخيار 1 : 46 .
( 5 ) المصدر السابق .