وآخره من الولادة الأخيرة . ثم قال : في المسألة ثلاثة أوجه ( 1 ) أحدها : هذا :
والثاني : إنه من الأول ، والثالث : إنه من الثاني .
وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف : يكون النفاس من الولد الأول ( 2 ) كما
قلناه ، إلا أنهما قالا : لو كان بين الولدين أربعون يوما لم يكن الدم الموجود عقيب
الولد الثاني نفاسا .
دليلنا : إن كل واحد من الدمين يستحق الاسم بأنه نفاس ، فينبغي أن
يتناوله اللفظ وإذا تناوله الاسم عددناه من الأول ، واستوفينا أيام النفاس من
الأخير لتناول الاسم لهما .
مسألة 220 : إذا رأت الدم ساعة ثم انقطع تسعة أيام ، ثم رأت يوما وليلة ،
كان ذلك كله نفاسا .
وللشافعي قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : إنه تلفق ، إلا أنه اعتبر في ذلك خمسة عشر
يوما لأنه أقل الطهر عنده ( 3 ) .
وإذا رأت ساعة دم نفاس ، ثم انقطع عشرة أيام ، ثم رأت ثلاثة أيام ، فإنه
يكون من الحيض .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل قولنا ، والثاني : أن يكون الثاني
والأول نفاسا ، وفيما بينهما قولان :
أحدهما : إنه طهر ، والثاني : تلفق ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يكون الدمان وما بينهما نفاسا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 526 ، والمغني لابن قدامة 1 : 350 .
( 2 ) المجموع 2 : 526 ، والمغني لابن قدامة 1 : 350 ، وبدائع الصنائع 1 : 43 .
( 3 ) المجموع 2 : 527 .
( 4 ) المجموع 2 : 528 .
( 5 ) المجموع 2 : 528 .