وقال الشافعي : أكثر النفاس ستون يوما ( 1 ) ، وبه قال مالك ، وأبو ثور
وداود ، وعطاء ، والشعبي ، وعبيد الله بن الحسن العنبري ( 2 ) ، وحجاج بن
أرطاة ( 3 ) ( 4 )
وقال أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو عبيد : أربعون يوما ( 5 ) .
وحكى ابن المنذر ( 6 ) عن الحسن البصري أنه قال : خمسون يوما ( 7 ) ،
وذهب الليث بن سعد إلى أنه سبعون يوما ( 8 ) .
دليلنا : على صحة ذلك : إجماع الفرقة ، وأيضا طريقة الاحتياط ، فإن ما
اعتبرناه مجمع على أنه من النفاس ، وما زاد عليه ليس عليه دليل ، والأصل
هامش
( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 11 ، والمجموع 2 : 522 ، وكفاية الأخيار 1 : 47 ، والمحلى 2 : 203 ، ومغني المحتاج
1 : 119 ، والمغني لابن قدامة 1 : 345 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 91 ، وبدائع الصنائع 1 : 41 .
( 2 ) عبيد الله بن الحسن بن مالك بن الخشخاش العنبري ، قاضي البصرة ، ولد سنة 105 ، ومات سنة
168 ، وهو القائل إن كل مجتهد مصيب . التاريخ الكبير 5 : 376 ، وتهذيب التهذيب 7 : 7 ،
والمجموع 2 : 524 .
( 3 ) حجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعي ، أبو أرطاة الكوفي القاضي ، روى عن الشعبي
وعطاء وجبلة وغيرهم . وعنه روى شعبة وهشيم وابن نمير والحمادان والثوري وحفص بن غياث
وغيرهم . وكان أحد فقهاء الكوفة ومفتيها ، ولي قضاء البصرة . التاريخ الكبير 2 : 378 . والمجموع
2 : 524 ، وتهذيب التهذيب 2 : 196 .
( 4 ) سنن الترمذي 1 : 259 ، والمحلى 2 : 203 ، والمجموع 2 : 524 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 91 ، والمغني لابن
قدامة 1 : 345 ، وبدائع الصنائع 1 : 41 ، وتحفة الأحوذي 1 : 431 .
( 5 ) سنن الترمذي 1 : 258 ، والمغني لابن قدامة 1 : 345 ، وبدائع الصنائع 1 : 41 ، والمحلى 2 : 203 ،
والمجموع 2 : 524 ، ومغني المحتاج 1 : 120 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 91 ، وتحفة الأحوذي 1 : 431 .
( 6 ) جماعة منهم : إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة الأسدي الحزامي ، أبو إسحاق المدني
روى عن مالك وابن عيينة وابن أبي فديك وغيرهم . وروى عنه البخاري وابن ماجة وروى له
الترمذي والنسائي بواسطة وغيرهم مات سنة ( 235 ه ) وقيل : ( 236 ه ) تهذيب التهذيب 1 : 166 .
( 7 ) سنن الترمذي 1 : 258 ، والمجموع 2 : 524 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 91 ، وتحفة الأحوذي 1 : 431 .
( 8 ) المجموع 2 : 524 ، وقال الشربيني في مغني المحتاج [ 1 : 120 ] : وقال بعض العلماء أكثره سبعون .