تفصيل ذلك ، وينبغي أن يكون محمولا عليه .
وقول الشافعي إنها تترك الصوم والصلاة يوما وليلة ، بناءا على أنه أقل
الحيض ، وقد بينا خلاف ذلك ( 1 ) .
فأما قضاء الصوم ، فإنه يحتاج إلى شرع ، لأنه فرض ثان ، وليس في الشرع
ما يدل عليه ، فوجب نفيه .
مسألة 212 : إذا رأت دما ثلاثة أيام ، وبعد ذلك يوما وليلة نقاء ، ويوما
وليلة دما إلى تمام العشرة أيام ، أو انقطع دونها ، كان الكل حيضا . وبه قال
أبو حنيفة ( 2 ) . وهو الأظهر من مذهب الشافعي ، وله قول آخر وهو أنه تلفق
الأيام التي ترى فيها الدم فيكون حيضا ، وما ترى فيه نقاء تكون طهرا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد بينا أن الصفرة في أيام الحيض حيض ( 4 ) ،
والعشرة أيام كلها أيام حيض ، فينبغي أن يكون ما تراه كله حيضا .
مسألة 213 : أكثر النفاس عشرة أيام ، وما زاد عليه حكمه حكم
الاستحاضة ، وفي أصحابنا من قال ثمانية عشر يوما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع المسألة التاسعة من كتاب الحيض .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 346 ، والمجموع 2 : 502 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 346 ، والمجموع 2 : 387 .
( 4 ) أنظر المسألة الثامنة .
( 5 ) قاله السيد المرتضى في الإنتصار : 21 ، وسلار في المراسم : 44 . وروى الشيخ الصدوق في الهداية :
5 ، عن الصادق عليه السلام قال : إن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر في حجة الوداع
فأمرها النبي صلى الله عليه وآله أن تقعد ثمانية عشر يوما .
وقال العلامة في المختلف : 41 ما لفظه : وقد اختلف علماؤنا في أكثر مدة النفاس ، فالذي
اختاره الشيخ وعلي بن بابويه أنه عشرة أيام ، وبه أفتى أبو الصلاح وابن البراج وابن إدريس ، وقال
السيد المرتضى ثمانية عشر يوما وهو اختيار المفيد وابن بابويه وابن الجنيد وسلار ، إلا أن المفيد قال :
وقد جاءت أخبار معتمدة في أن أقصى مدة النفاس مدة الحيض عشرة أيام وعليه أعمل
لوضوحه ( إنتهى ) .