أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والثوري ( 1 ) .
دليلنا : على وجوب الكفارة : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا كفر برءت ذمته
بلا خلاف ، واختلفوا إذا لم يكفر .
وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال فيمن يأتي أهله
وهي حائض : " يتصدق بدينار ، أو نصف دينار " ( 2 ) ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى داود بن فرقد ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة الطمث ،
أنه يتصدق إذا كان في أوله بدينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي آخره ربع
دينار ( 4 ) . وقد تكلمنا على اختلاف الأخبار في هذا المعنى في الكتابين المقدم
ذكرهما ( 5 ) .
مسألة 195 : مباشرة المرأة فيما فوق السرة وتحت الركبة إلى القدم مباح ،
بلا خلاف ( 6 ) وما بين السرة إلى الركبة غير الفرج فيه خلاف .
فعندنا أنه لا بأس به واجتنابه أفضل ، وبه قال محمد بن الحسن ، ومالك
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 360 ، وبداية المجتهد 1 : 57 ، والمغني لابن قدامة 1 : 333 ، والنتف في الفتاوى 1 : 136 ،
وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 334 ، والمنهل العذب 3 : 46 ، وتحفة الأحوذي 1 : 423 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 230 ، 237 ، 286 ، 312 ، 339 ، وسنن أبي داود 1 : 69 حديث 264
و 2 : 251 حديث 2168 ، وسنن النسائي 1 : 153 و 188 ، وسنن ابن ماجة 1 : 210 حديث 640 .
( 3 ) داود بن فرقد ، مولى بني السمال الأسدي ، النصري ، كوفي ، ثقة ثقة ، له كتاب عده الشيخ من
أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام . النجاشي : 121 ، ورجال الطوسي 189 ،
349 ، والفهرست للطوسي : 68 .
( 4 ) التهذيب 1 : 164 حديث 471 ، والاستبصار 1 : 134 حديث 459 .
( 5 ) الإستبصار 1 : 133 باب 80 ، والتهذيب 1 : 163 - 165 .
( 6 ) المجموع 2 : 364 ، والمحلى 2 : 176 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 87 ، والمغني لابن قدامة 1 : 333 ، وعمدة
القاري 3 : 266 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 335 ، والمنهل العذب 3 : 53 .