وقال الشافعي : وأبو حنيفة وأصحابه ، والثوري ، ومالك ، وعامة الفقهاء :
إنه مستحب وليس بواجب ( 1 ) وكذلك الوضوء .
وقال أحمد الوضوء من مسه واجب ، والغسل ليس بواجب ( 2 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من اغتسل من مسه لا خلاف في كونه
طاهرا ، وإذا لم يغتسل فيه خلاف .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الغسل من غسل
الميت ، والوضوء من مسه " ( 3 ) وفي خبر آخر : " من غسل ميتا فليغتسل ، ومن
مسه فليتوضأ " ( 4 ) .
وروى سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : غسل من غسل ميتا
واجب ( 5 ) .
وروى يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الغسل
في سبعة عشر موطنا منها الفرض ثلاثة : غسل الجنابة ، وغسل من غسل ميتا ،
هامش
( 1 ) الأم 1 : 38 ، والمحلى 2 : 24 ، والمجموع 2 : 203 ، وكنز الدقائق 1 : 4 ، وكفاية الأخيار 1 : 27 ، والمنهل
العذب 3 : 213 .
( 2 ) قال السبكي في المنهل العذب 3 : 213 : وقال النخعي وأحمد وإسحاق يتوضأ غاسل الميت ، وقال
أحمد لا يثبت في الاغتسال من غسل الميت حديث .
( 3 ) في الجامع الصغير ( الغسل من الغسل والوضوء من الحمل ) نقلا عن ضياء المقدسي في المختارة عن أبي
سعيد .
( 4 ) روى ابن ماجة في سننه 1 : 470 عن أبي هريرة أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
( من غسل ميتا فليغتسل ) ، ورواه أبو داود في سننه 3 : 201 قال : ( من غسل الميت فليغتسل ، ومن
حمله فليتوضأ ) .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 45 حديث 176 ، والتهذيب 1 : 104 حديث 270 .