وروى هشام بن سالم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يأتي المرأة
فيما دون الفرج وهي حائض ؟ قال لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع ( 2 ) وقد
بينا الكلام في مختلف الأخبار من طريق أصحابنا ( 3 ) .
مسألة 196 : إذا انقطع دم الحيض جاز لزوجها وطأها إذا غسلت
فرجها ، سواء كان ذلك في أقل الحيض ، أو في أكثره ، وإن لم تغتسل .
وقال أبو حنيفة : إن انقطع دمها لأكثر مدة الحيض ، وهو عشرة أيام ، حل
وطؤها ، ولم يراع غسل الفرج ( 4 ) وإن انقطع فيما دون العشرة أيام لم يحل ذلك ،
إلا بعد أو توجد ما ينافي الحيض ، وهو أن تغتسل أو تتيمم وتصلي ، فإن
تيممت ولم تصل لم يجز وطؤها ، فإن خرج عنها الوقت ولم تصل جاز وطؤها ( 5 ) :
وقال الشافعي : لا يحل وطؤها إلا بعد أن تستبيح فعل الصلاة ، إما
بالغسل مع وجود الماء ، أو بالتيمم عند عدمه ، فأما قبل استباحة الصلاة فلا
يجوز وطؤها على حال ( 6 ) ، وبه قال الحسن البصري ، وسليمان بن يسار ،
والزهري ، وربيعة ومالك ، والليث بن سعد ، والثوري ( 7 ) .
هامش
( 1 ) هشام بن سالم الجواليقي ، الجعفي ، العلاف ، مولى بشر بن مروان ، أبو محمد ، أو أبو الحكيم . ثقة ، له
أصل وكان من سبي الجوزجان ، روى الكشي في مدحه روايات ، وعده الشيخ من أصحاب الإمامين
الصادق والكاظم عليهما السلام . رجال الكشي : 275 ، ورجال النجاشي : 338 ، والفهرست :
174 ، ورجال الطوسي : 329 ، 363 .
( 2 ) التهذيب 1 : 154 ، حديث 438 ، والاستبصار 1 : 129 حديث 439 .
( 3 ) التهذيب 1 : 153 - 155 ، والاستبصار 1 : 128 - 130 .
( 4 ) المحلى 2 : 173 ، والمجموع 2 : 370 ، والمغني لابن قدامة 1 : 338 ، وبداية المجتهد 1 : 55 ، وشرح النووي
لصحيح مسلم 2 : 336 .
( 5 ) المجموع للنووي 2 : 370 .
( 6 ) الأم 1 : 59 ، والمجموع 2 : 370 ، وبداية المجتهد 1 : 55 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 336 ، ومغني
المحتاج 1 : 110 .
( 7 ) المحلى 2 : 173 ، والمجموع 2 : 370 ، والمغني لابن قدامة 1 : 338 ، وشرح النووي لصحيح
مسلم 2 : 336 .