كتاب الحيض
ومسائل في الاستحاضة والنفاس
مسألة 194 : وطئ الحائض في الفرج محرم بلا خلاف ( 1 ) فإن وطأها
جاهلا بأنها حائض ، أو جاهلا بتحريم ذلك فلا شئ عليه ( 2 ) وإن كان عالما
بهما أثم ، واستحق العقاب ، ويجب عليه التوبة بلا خلاف في جميع ذلك ، وكان
عليه عندنا الكفارة إن كان في أول الحيض دينار ، وإن كان في وسطه نصف
دينار ، وإن كان في آخره ربع دينار . وبه قال الشافعي في القديم ( 3 ) وإليه
ذهب الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، إلا أنهم لم يقولوا : إن عليه في آخره
شيئا ( 4 ) .
وقال في الجديد لا كفارة عليه وإنما عليه الاستغفار بالتوبة ( 5 ) وبه قال
هامش
( 1 ) المحلى 2 : 162 ، والمجموع 2 : 358 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، والمغني لابن قدامة 1 : 306 . وشرح
النووي لصحيح مسلم 2 : 334 ، والمنهل العذب 3 : 37 .
( 2 ) المجموع 2 : 359 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 334 ، والمنهل
العذب 3 : 53 .
( 3 ) المجموع 2 : 359 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، والمغني لابن قدامة 1 : 336 ، وشرح النووي لصحيح مسلم
2 : 334 ، وتحفة الأحوذي 1 : 423 .
( 4 ) المحلى 2 : 187 ، وسنن الترمذي 1 : 246 ، والمغني لابن قدامة 1 : 336 ، وعمدة القاري 3 : 266 ،
والمنهل العذب 3 : 46 ، وتحفة الأحوذي 1 : 423 .
( 5 ) المجموع 2 : 359 ، والمغني لابن قدامة 1 : 333 ، وبداية المجتهد 1 : 57 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، وكفاية
الأخيار 1 : 49 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 334 ، والمنهل العذب 3 : 46 ، وتحفة
الأحوذي 1 : 423 .