واختاره أبو إسحاق المروزي ( 1 ) .
وقال الشافعي وأصحابه ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف : إن ذلك
محرم ( 2 ) .
دليلنا : عليه إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " نساؤكم حرث لكم فأتوا
حرثكم أنى شئتم " ( 3 ) فأباح الوطء كيف نشاء ، فوجب حملها على العموم إلا
ما أخرجه الدليل .
وأيضا قوله : " ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في
المحيض " ( 4 ) والمحيض عند أهل اللغة موضع الحيض ، فوجب أن يكون ما
عداه مباحا ، وأيضا الأصل الإباحة .
وروى إسحاق بن عمار ( 5 ) عن عبد الملك بن عمرو ( 6 ) ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عما لصاحب المرأة الحائض منها ؟ قال : كل شئ منها ما
عدا القبل بعينه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 363 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 335 ، والمنهل
العذب 3 : 53 .
( 2 ) المحلى 2 : 176 ، والمجموع 2 : 362 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 335 ،
ومغني المحتاج 1 : 110 ، والمنهل العذب 3 : 53 ، وكفاية الأخيار 1 : 49 .
( 3 ) البقرة : 223 .
( 4 ) البقرة : 222 .
( 5 ) إسحاق بن عمار ، مشترك بين ابن حيان الكوفي الصيرفي ، مولى تغلب ، حيث عده الشيخ في رجاله
من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ، ووثقه النجاشي . وبين ابن موسى
الساباطي الذي ذكره في الفهرست قائلا : له أصل ، وكان فطحيا ، إلا أنه ثقة ، وأصله معتمد عليه .
النجاشي : 55 ، ورجال الطوسي : 149 ، 342 ، والفهرست : 15 .
( 6 ) عبد الملك بن عمرو الأحول ، العربي ، الكوفي . روى عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، عده
الشيخ من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وذكره العلامة في القسم الأول من الخلاصة .
رجال الطوسي : 266 ، والخلاصة : 115 ، وجامع الرواة : 521 .
( 7 ) التهذيب 1 : 154 حديث 437 ، والاستبصار 1 : 128 حديث 438 ، والكافي 5 : 538 حديث 1 .