دليلنا : قوله تعالى : " ولا تقربوهن حتى يطهرن " ( 1 ) فعلق حظر الوطء
بزمان الحيض إلى زمان حصول الطهر ، ولم يفصل ، وهذه قد طهرت فيجب أن
يستباح وطؤها إلا ما أخرجه الدليل من وجوب غسل الفرج . ولا ينافي ذلك
قوله " فإذا تطهرن " ( 2 ) فإن المراد به الاغتسال من وجوه .
أحدها : أن يكون هذا كلاما مستأنفا ، ولا يكون شرطا ، ولا غاية لزمان
الحظر .
والثاني : أن يكون " تطهرن " بمعنى طهرن لأن تفعل يجئ بمعنى فعل ،
يقال : تطعمت الطعام وطعمته بمعنى واحد .
والثالث : أن يحمل ذلك على غسل الفرج ، وأيضا عليه إجماع الفرقة .
وروى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن
المرأة ( 3 ) ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها ، فقال : إن أصاب زوجها
شبق ( 4 ) ، فلتغسل فرجها ثم يمسها زوجها إن شاء قبل أن تغتسل ( 5 ) .
وروى علي بن يقطين ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا انقطع الدم
ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء ( 6 ) .
مسألة 197 : المستحاضة إن كان لها طريق تميز بين دم الحيض
والاستحاضة رجعت إليه ، فإن كان لها عادة مثل ذلك ترجع إليها ، وإن
هامش
( 1 ) البقرة : 222 .
( 2 ) البقرة : 222 .
( 3 ) كذا في الأصل . ولكن المنقول في المصادر الحديثية [ عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة . . . ] .
( 4 ) الشبق : شدة الغلمة وطلب النكاح ، يقال رجل شبق وامرأة شبقة . أنظر لسان العرب 12 : 37
مادة ( شبق ) .
( 5 ) الكافي 5 : 39 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 166 حديث 475 ، و 7 : 486 حديث 1952 ، والاستبصار
1 : 135 حديث 463 .
( 6 ) التهذيب 1 : 166 حديث 476 ، وفي الإستبصار 1 : 135 حديث 464 بسند آخر .