حنيفة والأوزاعي ( 1 ) وهو الذي يصححه أصحاب الشافعي ، وهو قوله في
الجديد ( 2 ) ، وقال في القديم لا يبطل ( 3 ) .
وهذه أيضا ساقطة عنا على ما مضى ، فإن فرضنا حال الضرورة ، احتجنا
أن نراعي بقاء الضرورة ، فإن استمرت على تلك الحال أعاد الوضوء ، وأعاد
المسح على الخف . وإن كان قد زالت ، استأنف الوضوء والمسح على الرجلين
دون الخفين ، بدلالة ما قد مضى في المسألة الأولى سواء ( 4 ) .
مسألة 183 : قال الشافعي : المسنون أن يمسح أعلى الخف وأسفله ( 5 ) وبه
قال عبد الله بن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، والزهري ، ومالك ( 6 ) .
وقال قوم : المسح على الظاهر دون الباطن ، وروي ذلك عن أنس بن
مالك ، وجابر ، والشعبي ، والنخعي ، والأوزاعي ، والثوري ، وبه قال أبو حنيفة
وأصحابه ( 7 ) .
وهذه أيضا تسقط عنا لما قدمناه ، فأما حال الضرورة فينبغي أن نقول : إن
ظاهر الخف يمسح عليه دون باطنه ، بدلالة أن هذا الموضع مجمع عليه ، وما عداه
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 527 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 .
( 2 ) الأم 1 : 36 ، والمجموع 1 : 511 و 527 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 .
( 3 ) المجموع 1 : 527 .
( 4 ) أنظر المسألة المتقدمة برقم : 181 .
( 5 ) المحلى 2 : 111 ، والمجموع 1 : 516 ، والمغني لابن قدامة 1 : 297 ، وبداية المجتهد 1 : 18 ، وتفسير القرطبي
6 : 103 ، ومغني المحتاج 1 : 67 ، وكفاية الأخيار 1 : 32 ، وتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي
الكبير 1 : 160 .
( 6 ) الموطأ 1 : 38 ، والأم ( مختصر المزني ) : 10 ، والمجموع 1 : 521 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 ، والمغني لابن
قدامة 1 : 297 .
( 7 ) الموطأ 1 : 38 ، والمحلى 2 : 111 ، والمجموع 1 : 521 ، والمغني لابن قدامة 1 : 297 ، وبداية المجتهد 1 : 18 ،
وتفسير القرطبي 6 : 103 ، وشرح فتح القدير 1 : 102 .