دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فتيمموا صعيدا طيبا " ( 1 )
والطيب ما لم يعلم فيه نجاسة ، ومعلوم زوال النجاسة عن هذه الأرض ، وإنما
يدعى حكمها وذلك يحتاج إلى دليل .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن
الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك ،
فأصابته الشمس ، ثم يبس الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة ( 2 ) .
وروى أبو بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا أبا بكر ،
ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر ( 3 ) .
مسألة 187 : غسل الجمعة والأعياد مستحب ، وبه قال جميع الفقهاء ( 4 ) .
وذهب أهل الظاهر داود وغيره إلى أنه واجب ( 5 ) ، وروي ذلك عن
كعب الأحبار ( 6 ) .
دليلنا : على ذلك : إجماع الفرقة ، وأما الوجوب فالأصل براءة الذمة ،
هامش
( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) التهذيب 1 : 272 قطعة من الحديث 802 ، ورواه أيضا في المصدر السابق وبلفظ آخر 2 : 372
حديث 1548 ، والاستبصار 1 : 193 حديث 675 .
( 3 ) التهذيب 1 : 273 حديث 804 ، والاستبصار 1 : 193 حديث 677 .
( 4 ) شرح معاني الآثار 1 : 120 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 43 ، والأم 1 : 38 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 89 ،
والمجموع 2 : 201 ، والهداية 1 : 17 ، والنتف 1 : 32 ، وكفاية الأخيار 1 : 26 ، وشرح فتح القدير
1 : 44 ، وكنز الدقائق 1 : 4 ، ونيل الأوطار 1 : 290 ، والمنهل العذب 3 : 200 .
( 5 ) المحلى 2 : 8 ، وكفاية الأخيار 1 : 26 . وأوجبه مالك ، والحسن البصري ، كما حكاه عنهما السرخسي في
المبسوط 1 : 89 ، والمرغيناني في الهداية 1 : 17 ، والمنهل العذب 3 : 200 .
( 6 ) أبو إسحاق ، كعب بن ماتع الحميري ، المعروف بكعب الأحبار ، من آل ذي رعين ، وقيل : من ذي
كلاع . يروي عن النبي صلى الله عليه وآله مرسلا ، وعن عمر وعائشة وصهيب ، وعنه معاوية
وأبو هريرة وغيرهم ، مات سنة ( 34 ه ) . التاريخ الكبير 7 : 223 ، والكامل في التاريخ 3 : 153 ،
وتهذيب التهذيب 8 : 438 .