بأجمعهم ( 1 ) واختاره المزني ( 2 ) . وقال في الجديد وفي الأم : لا يجوز ، وبه قال
أصحابه ( 3 ) ، وهو مذهب مالك ( 4 ) .
والمسألة الثانية : أن يكون الفوقاني صحيحا ، والذي تحته مخرقا ، يجوز المسح
عليه عندهم بلا خلاف .
والثالثة : أن يكون التحتاني صحيحا والفوقاني مخرقا لا يجوز المسح عليه
بلا خلاف عندهم .
وعندنا لا يجوز مع الاختيار على واحد منهما على كل حال ، ومع الضرورة
والخوف يجوز على كل حال ، مخرقا كان أحدهما أو غير مخرق إذا لم يمكنه المسح
على العضو .
مسألة 181 : إذا مسح على الخفين ثم نزعهما ، قال الشافعي في القديم ،
والأم ، والبويطي ، والإملاء : إنه يستأنف الطهارة ، وعليه أصحابه
وصححوه ( 5 ) وبه قال الأوزاعي ، وأحمد وإسحاق ( 6 ) .
وقال في كتاب حرملة ( 7 ) وكتاب ابن أبي ليلى : يجزيه غسل الرجلين ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الهداية 1 : 29 ، وشرح فتح القدير 1 : 106 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 102 ، وبدائع الصنائع 1 : 101 .
( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 10 .
( 3 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 503 ، والمغني لابن قدامة 1 : 284 ، ومغني المحتاج 1 : 66 ، وبدائع
الصنائع 1 : 10 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 40 ، والمجموع 1 : 508 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 102 .
( 5 ) الأم 1 : 36 ، ومختصر المزني : 10 ، والمجموع 1 : 523 ، والمغني لابن قدامة 1 : 288 ، وتفسير
القرطبي 6 : 103 .
( 6 ) المجموع 1 : 527 ، والمغني لابن قدامة 1 : 88 .
( 7 ) أبو نجيب ، حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة المصري . روى عن ابن وهب والشافعي ولازمه ،
وروى عنه مسلم وابن ماجة وغيرهما . له المبسوط والمختصر ، مات سنة ( 244 ) وقيل : ( 243 ه ) .
( 8 ) المجموع 1 : 524 .