أحمد بن حنبل ( 1 ) .
وقال في القديم : إن تفاحش وكثر ، لم يجز له المسح ، وإن كان قليلا
جاز ( 2 ) وبه قال مالك بن أنس ( 3 ) .
وقال الأوزاعي ، وإسحاق ، وأبو ثور : إن كان الخف بحيث لا يقع عليه
الاسم ، لم يجز ، وإن كان يقع عليه الاسم جاز ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كان الخرق قدر ثلاث أصابع لم يجز المسح ،
وإن نقص عن ذلك جاز ، واعتبر أن يكون ذلك في كل واحد من الخفين ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 6 ) فأوجب المسح على
ما يسمى رجلا ، والخف ليس برجل ، وإنما أخرجنا أوقات الضرورة والتقية
بدليل ، وليس على غير ذلك دليل .
مسألة 175 : المتيمم إذا لبس الخف ، ثم وجد الماء ، فلا يجوز له أن يتطهر
ويمسح على الخفين عند جميع الفقهاء ( 7 ) لأن التيمم لا يرفع الحدث ، ومن شرط
صحة المسح أن يلبس الخف على طهارة .
وعندنا أنه لا يمسح في حال الاختيار ، فأما حال الضرورة ، فلا فرق بين
أن يلبسهما على طهارة ، أو على غير طهارة في جواز المسح عليهما ، لأن عموم
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 .
( 2 ) المجموع 1 : 496 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 40 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 ، وشرح العناية على
الهداية 1 : 104 .
( 4 ) المجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 .
( 5 ) الهداية 1 : 28 ، والمجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، والنتف
1 : 20 ، وشرح فتح القدير 1 : 104 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 .
( 6 ) المائدة : 6 .
( 7 ) المجموع 1 : 514 - 515 ، وشرح فتح القدير 1 : 101 .