الأخبار في ذلك يحمل على ظاهرها ( 1 ) .
مسألة 176 : إذا تخرق ظاهر الخف وبقي بطانته ، فإن كان صفيقا يمكن
المشي عليه ، قال الشافعي : يجوز المسح عليه ( 2 ) وإن لم يمكن المشي عليه متتابعا لم يجز
وعندنا أنه لا يجوز المسح على الخف مع الاختيار ، ومع الضرورة ، لا فرق
بين الظهارة والبطانة ، وبين صفيقه ورقيقه .
مسألة 177 : قال الشافعي : كل خف اتخذ من شئ يمكن متابعة المشي
عليه ، جاز المسح عليه ، سواء كان من جلد ، أو لبد ثخين ، أو خرق قد طبق
بعضها على بعض ، أو غير ذلك . وما لا يكون كذلك مما يتخذ من خشب ، أو
حديد ، أو خرق صفيقة ، وما أشبه ذلك ، لا يجوز المسح عليه ( 3 ) .
وعندنا لا يجوز ذلك مع الاختيار ، وعند الضرورة لا فرق بين جميع ذلك
لعموم الأخبار ( 4 ) .
مسألة 178 : إذا كان في الخف شرح ، قال الشافعي : إن كان فوق
الكعب لا يضره ، وجاز المسح عليه . وإن كان دونه ، فإن كان يبين منه
الرجل : لا يجوز المسح ، وإن كان لا يبين إذا مشى ، جاز المسح ( 5 ) .
وعندنا أن الشرح إن كان يمكنه أن يدخل يده فيه أو إصبعا منها فيمسح
على العضو ، فلا يجوز أن يمسح عليهما ، لأن الضرورة قد زالت . وإن لم يكن
كذلك ، جاز المسح عند الضرورة ، ولا يجوز عند الاختيار ، لعموم الأخبار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إليه في المسألة 173 .
( 2 ) الأم 1 : 33 ، والمجموع 1 : 497 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 .
( 3 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 495 ، ومغني المحتاج 1 : 66 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 .
( 4 ) المتقدمة في المسألة 173 .
( 5 ) الأم 1 : 36 ، والمجموع 1 : 496 ، ومغني المحتاج 1 : 67 .
( 6 ) الدالة على عدم جواز المسح عند الاختيار ، وجوازه عند الاضطرار المتقدمة في المسألة 168 .