المسح على ما بيناه .
مسألة 171 : إذا انقضت مدة جواز المسح عندهم ، فالذي يلزمه الشافعي
قولان ، أحدهما : استئناف الطهارة ( 1 ) والثاني : غسل الرجلين ( 2 ) وهو مذهب
مالك وأبي حنيفة ، والمزني ، وكافة الفقهاء ( 3 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي ، يصلي بالمسح إلى أن يحدث ( 4 ) . وذهب
داود إلى أنه إن نزع خفية جاز أن يصلي ، وإن لم ينزعهما لم يجز ( 5 ) .
وهذه المسألة أيضا تسقط عنا ، غير إنا إذا قلنا بالمسح عند الضرورة ، فمتى
زالت الضرورة ، ينبغي أن نقول : يجب عليه أن يستأنف الوضوء ، ولا يجوز له
أن يبني لعدم الموالاة التي هي شرط عندنا في صحة الوضوء ، ولا يجوز له أن
يدخل في الصلاة إن لم يستأنف الوضوء ، لأن هذا محدث ، وأوجب الله تعالى
عليه أن يتوضأ في الأعضاء الأربعة ، وهذا لم يفعل ذلك إلا في الثلاثة ، وقد
بطل حكمها ، لأن الموالاة قد بطلت .
مسألة 172 : إذا مسح في الحضر ، ثم سافر ، قال الشافعي : يمسح مسح
مقيم ( 6 ) وبه قال أحمد ، وإسحاق ( 7 ) .
وقال الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه : يمسح مسح مسافر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 526 ، ومغني المحتاج 1 : 68 .
( 2 ) المجموع 1 : 526 ، ومغني المحتاج 1 : 68 .
( 3 ) المجموع 1 : 526 ، والهداية : 29 ، وشرح فتح القدير 1 : 105 .
( 4 ) المجموع 1 : 526 ، والمغني لابن قدامة 1 : 287 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 287 .
( 6 ) الأم 1 : 35 ، والمجموع 1 : 488 ، والمغني لابن قدامة 1 : 291 ، ومغني المحتاج 1 : 65 ، وكفاية
الأخيار 1 : 31 .
( 7 ) المغني لابن قدامة 1 : 291 .
( 8 ) المجموع 1 : 488 ، والمغني لابن قدامة 1 : 291 .