عمر ، وعائشة ، والليث بن سعد ( 1 ) وهو إحدى الروايات عن مالك ( 2 ) .
وكلهم راعوا أن يكون قد لبس الخف على طهارة ( 3 ) ألا أبا حنيفة
وأصحابه ، والثوري ، فإنهم أجازوا المسح عليهما وإن لبسهما على غير طهارة ،
وإذا طرأ الحدث على طهارة كاملة ، بأن يغسل الأعضاء الأربعة ، ويخوض
بخفيه الماء ، أو يصب فيهما الماء ، فيغسل رجليه . فإذا طرأ بعد ذلك حدث جاز
أن يتوضأ ، ويمسح على خفيه ( 4 ) .
مسألة 170 : ذهب الشافعي وأصحابه إلى أن ابتداء المدة يعتبر من وقت
الحدث ، فإذا مضى الوقت فقد انقطع حكم المسح ، ولا يجوز له بعد ذلك أن
يمسح ، سواء كان قد مسح أو لم يمسح ( 5 ) . وهو مذهب مالك ، والثوري ، وأبي
حنيفة وأصحابه ( 6 ) .
وقال الأوزاعي ، وأحمد ، وأبو ثور : ابتداء المدة محسوب من وقت المسح بعد
الحدث ( 7 ) .
وهذا التفصيل يسقط عنا على ما قررنا ( 8 ) وإن أجزنا المسح عند
الضرورة ، لأن المراعى حصول الضرورة ، فمتى زالت زال ، ومتى بقيت جاز
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 484 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 .
( 2 ) المجموع 1 : 481 ، والنتف 1 : 18 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 ، وعمدة
القاري 3 : 97 .
( 3 ) الأم 1 : 33 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 . وشرح فتح القدير 1 : 102 ، ومغني المحتاج 1 : 65 ، وعمدة
القاري 3 : 97 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 .
( 4 ) عمدة القاري 3 : 102 .
( 5 ) الأم 1 : 35 ، والمجموع 1 : 486 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 .
( 6 ) المجموع 1 : 487 ، وشرح فتح القدير 1 : 101 ، والبحر الرائق 1 : 180 .
( 7 ) المجموع 1 : 487 ، وشرح العناية على الهداية بهامش فتح القدير 1 : 102 . والإنصاف 1 : 177 .
( 8 ) تقدم تقريره في المسألتين المتقدمتين .