وحكي اعتبار الكر عن الحسن بن صالح بن حي ( 1 ) ولأصحابنا في
مقدار الكر ثلاثة مذاهب :
أحدها : إن مقداره ، ألف ومائتا رطل بالعراقي ، وهو مذهب شيخنا أبي
عبد الله ( 2 ) ( 3 ) .
والثاني : إنه ألف ومائتا رطل بالمدني ، وهو اختيار المرتضى ( 4 ) .
وقال الباقون : الاعتبار بالأشبار ، ثلاثة أشبار ونصف طولا في عرض وفي
عمق ، وهو مذهب جميع القميين ، وأصحاب الحديث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حكى الجصاص في أحكام القرآن 3 : 340 عن مسروق والنخعي وابن سيرين القول : " إذا كان
الماء كرا لم ينجسه شئ " وقال في ص : 341 ما لفظه : وكره الحسن بن صالح الوضوء بالماء بالفلاة
إذا كان أقل من قدر الكر ، وروى نحوه عن علقمة وابن سيرين ، والكر عندهم ثلاثة آلاف رطل
ومائتا رطل .
( 2 ) أبو عبد الله ، محمد بن محمد بن النعمان ، المعروف ب " ابن المعلم " والملقب ب " المفيد " . اجتمعت فيه
خلال الفضل ، وانتهت إليه رئاسة الكل ، اتفق الجميع على فضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته ، قال
الشيخ النجاشي في رجاله : 311 بعد ذكر نسبه إلى يعرب بن قحطان : شيخنا وأستاذنا رضي الله
عنه ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والعلم . مات سنة ( 413 ه ) . رجال
الشيخ الطوسي : 514 ، والفهرست 157 .
( 3 ) ذهب إليه في المقنعة : 8 .
( 4 ) اختاره في الإنتصار : 5 ، وجمل العلم والعمل : 51 .
( 5 ) المحكي عن القميين في المصادر المتوفرة لدينا اعتبار الكر ثلاثة أشبار طولا في عرض في عمق ، ولم
يعتبروا النصف . وهو اختيار الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 6 ، والمقنع : 10 ، والهداية :
14 ، ورواه في أماليه : 383 .
وحكى عدم اعتبار النصف عن القميين أيضا ابن إدريس في السرائر : 7 ، والعلامة الحلي في
المختلف : 3 ، والتذكرة 1 : 3 ، والمجلسي الأولى في روضة المتقين 1 : 39 ، والمجلسي الثاني في
البحار 80 : 19 ، والسيد الطباطبائي في المدارك : 8 .
نعم حكى العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 71 عن نسخة من الهداية اعتبار النصف ، وعن نسخة
أخرى والفقيه عدم الاعتبار ، وحكى عن الخلاف نسبة اعتبار النصف إلى القميين أيضا . ولم نقف في أصحابنا ، كريم على أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، وكان قارئا في مسجد الكوفة ، وقد روى
الكشي روايات تدل على عظمته وجلالة قدره ، توفي في حياة الصادق عليه السلام ، في سنة الطاعون .
رجال النجاشي : 157 ، ورجال الكشي : 246 ، 249 ، وغيرهما ، ورجال الشيخ الطوسي : 223