وروى حفص بن غياث ( 1 ) عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : لا يفسد
الماء إلا ما كانت له نفس سائلة ( 2 ) .
مسألة 146 : إذا مات في الماء القليل ضفدع ، أو غيره مما لا يؤكل لحمه ،
مما يعيش في الماء ، لا ينجس الماء .
وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) . وقال الشافعي : إذا قلنا إنه لا يؤكل لحمه ، فإنه
ينجسه ( 4 ) .
دليلنا : إن الماء على أصل الطهارة ، والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل .
وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : إذا مات فيما فيه حياته لا
ينجسه ( 5 ) . وهو يتناول هذا الموضوع أيضا .
مسألة 147 : إذا بلغ الماء كرا فصاعدا ، لا ينجس بما يقع فيه من
النجاسات إلا ما يغير لونه ، أو طعمه ، أو رائحته . ومتى نقص عن الكر ينجس
بما يحصل فيه من النجاسة ، تغير أو لم يتغير .
هامش
( 1 ) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية ، أبو عمر النخعي ، الكوفي ، القاضي . عده الشيخ في
أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام تارة ، وأخرى في من لم يرو عنهم عليهم السلام .
وقال : كان عاميا ، ولي القضاء ببغداد الشرقية ثم الكوفة ، ومات سنة ( 194 ه ) . رجال الطوسي :
118 ، 175 ، 471 : ورجال النجاشي : 103 ، وتهذيب التهذيب 2 : 145 .
( 2 ) التهذيب 1 : 231 حديث 669 ، والاستبصار 1 : 26 حديث 67 ، ورواه الشيخ الكليني في الكافي
3 : 5 ، حديث 4 بسند آخر .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 57 ، ومراقي الفلاح : 6 ، وبدائع الصنائع 1 : 79 ، والهداية للمرغيناني 1 : 19 .
( 4 ) فتح المعين : 5 ، ومغني المحتاج 1 : 23 ، والهداية للمرغيناني 1 : 19 .
( 5 ) لعل الشيخ انفرد بروايتها في هذا الكتاب ، لأننا لم نقف على نص لهذه الرواية في كتب الأخبار
المتوفرة ، لدينا . وقد وردت بلفظ قريب منه في كتاب الصيد في كتاب من لا يحضره الفقيه 2 : 206
حديث 945 ، والتهذيب 9 : 11 حديث 40 ، عند السؤال عن السمك يموت في الماء ، فقال
عليه السلام : لأنه مات في الذي فيه حياته . وهذه الرواية تدل على حرمة أكل السمك لا نجاسة الماء
وقد نقل المحقق الحلي في المعتبر : 25 المسألة عن الخلاف من دون ذكر الرواية .