النجاسة تسري لوجب أن ينجس الجميع ، وهذا خلاف النص .
مسألة 142 : ما مس الكلب والخنزير بسائر أبدانهما ينجس ويجب غسله ،
ولا يراعى فيه العدد ، وإنما يراعى العدد في الولوغ خاصة .
وقال الشافعي : حكمه حكم الولوغ ، يغسل سبع مرات إحداهن
بالتراب ( 1 ) وقال داود مثل قولنا ( 2 ) وهو قياس مذهب مالك ( 3 ) .
دليلنا : إن العدد يحتاج إلى دليل ، وحمله على الولوغ قياس ، ولا نقول به .
وأيضا روى حريز ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ؟ قال : يغسل المكان
الذي أصابه ( 4 ) .
وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
الكلب يصيب الثوب ؟ قال : انضحه ، وإن كان رطبا فاغسله ( 5 ) ولم يذكر
العدد .
مسألة 143 : إذا ولغ الخنزير في الإناء ، كان حكمه حكم الكلب .
وهو مذهب جميع الفقهاء ( 6 ) وقال ابن القاص عن الشافعي : إن العدد
هامش
( 1 ) الأم 1 : 6 ، والمجموع 2 : 580 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 1 : 310 ، والمنهاج للنووي : 23 .
( 2 ) المحلى 1 : 109 .
( 3 ) مقدمات ابن رشد 1 : 62 ، والخرشي 1 : 119 .
( 4 ) الكافي 3 : 60 حديث 2 ، والتهذيب 1 : 23 حديث 61 ، و 1 : 260 حديث 758 ، والاستبصار 1 : 90
حديث 287 .
( 5 ) التهذيب 1 : 260 حديث 757 . ورواه الشيخ الكليني في الكافي بسند آخر ولفظ قريب منه نصه :
" قال : إذا مس ثوبك الكلب ، فإن كان يابسا فانضحه " .
( 6 ) شرح معاني الآثار 1 : 21 ، والأم 1 : 6 ، ومختصر المزني : 8 ، والمحلى 1 : 152 ، ومقدمات ابن رشد
1 : 62 ، والتفسير الكبير 5 : 21 ، ومغني المحتاج 1 : 83 ، وشرح النووي بهامش الإرشاد 1 : 311 ، وفتح
القريب : 12 ، والمنهل العذب 1 : 253 .