في ذلك على وجه لا ترجيح فيها ، فحملناها على التخيير .
وروى الحسن التفليسي ويقال له : الأرمني ( 1 ) قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام عن القوم يكونون في السفر ، فيموت منهم ميت ، ومعهم جنب ،
ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما ، أيهما يبدأ به ؟ قال : يغتسل الجنب
ويترك الميت ( 2 ) .
وروى محمد بن علي ( 3 ) عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : قلت له ، الجنب والميت يتفقان في مكان لا يكون الماء إلا بقدر ما يكتفي
به أحدهما ، أيهما أولى أن يجعل الماء له ؟ قال : يتيمم الجنب ، ويغسل الميت
بالماء ( 4 ) .
مسألة 119 : إذا اجتمع جنب ومحدث ، ومعهما من الماء ما يكفي أحدهما ،
كانا مخيرين أيضا .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها مثل ما قلناه ( 5 ) . والثاني إن المحدث
هامش
( 1 ) روى الشيخ ( قدس سره ) الحديث في التهذيب والاستبصار كما سنشير إليه عن الحسن بن النضر
الأرمني قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام . . . الحديث . وروي بلفظ آخر الخبر الذي تقدمه
برقم ( 330 ) عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن
التفليسي قال سألت أبا الحسن عليه السلام . . . الحديث . ولعل هذا الاختلاف في السند والمتن أوقع
بين علماء الرجال قدس الله أرواحهم الطاهرة الاختلاف والاضطراب في ترجمة الحسن التفليسي
هذا ، وهل هو متحد مع الأرمني أم لا ؟ انظر تنقيح المقال 1 : 270 و 313 .
( 2 ) الإستبصار 1 : 102 حديث 331 ، والتهذيب 1 : 110 حديث 287 ، وفيهما زيادة على ما في المتن :
( لأن هذا فريضة وهذا سنة ) .
( 3 ) مشترك بين عدة من الرواة وقد وقع بهذا العنوان في إسناد كثير من الروايات تبلغ ثلاثمائة وأربعة
عشر موردا . كما ذكر ذلك في معجم رجال الحديث 16 : 324 ، وقد أشار الشيخ في الإستبصار أن
الراوي عنه هو علي بن محمد القاساني .
( 4 ) التهذيب 1 : 110 حديث 288 ، والاستبصار 1 : 102 حديث 332 .
( 5 ) المجموع 2 : 276 .