دليلنا : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 1 ) فأوجب على الجنب
التيمم ولم يفرق .
وروى العيص بن القاسم ( 2 ) ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن
رجل يأتي الماء وهو جنب ، وقد صلى بتيمم ؟ قال : يغتسل ولا يعيد
الصلاة ( 3 ) .
وروى حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل أجنب فتيمم بالصعيد وصلى ، ثم وجد الماء ؟ فقال : لا يعد ، إن رب
الماء رب الصعيد ، فقد فعل أحد الطهورين ( 4 ) .
وروى عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا
لم يجد الرجل طهورا ، وكان جنبا ، فليمسح من الأرض ، وليصل ، فإذا وجد الماء
فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلى ( 5 ) . ولم يفرقوا في شئ من الأخبار ،
فوجب حملها على العموم .
مسألة 124 : الحائض إذا انقطع دمها ، جاز للرجل وطئها قبل أن تغتسل
أو تتيمم .
وقال الشافعي : لا يجوز ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 43 ، والمائدة : 6 .
( 2 ) أبو القاسم ، العيص بن القاسم بن ثابت البجلي الكوفي . ابن أخت سليمان بن خالد الأقطع . عربي ،
ثقة ، عين عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام رجال النجاشي : 232 ،
ورجال الشيخ الطوسي 264 ، والخلاصة : 131 ، ورجال الكشي : 361 .
( 3 ) التهذيب 1 : 197 حديث 569 ، والاستبصار 1 : 161 حديث 556 ، وليس فيهما كلمة ( بتيمم ) .
( 4 ) الإستبصار 1 : 161 حديث 557 ، والتهذيب 1 : 197 حديث 571 .
( 5 ) التهذيب 1 : 197 حديث 572 ، والاستبصار 1 : 161 حديث 558 . ورواه الشيخ الكليني بطريق
آخر في الكافي 3 : 63 حديث 3 .
( 6 ) المجموع 2 : 366 ، وبداية المجتهد 1 : 55 والتفسير الكبير 6 : 68 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 348 ، والأم 1 : 59 ، وشرح النووي على صحيح مسلم 2 : 336 ، والفتاوى الكبرى 1 : 78 .