أولى ( 1 ) والثالث أن الجنب أولى ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ( 3 ) .
مسألة 120 : إذا عدم الماء ، ووجده بالثمن ، وليس معه الثمن ، فقال له
إنسان : أنا أبيعك بالنسيئة ، فإن كان له ما يقضي به ثمنه ، لزمه شراؤه ، وإن لم
يكن له ما يقتضي ذلك ، لم يلزمه وعليه التيمم .
وقال الشافعي : يلزمه ولم يفصل ( 4 ) .
دليلنا : على أنه إذا كان متمكنا يلزمه : لقوله تعالى : " فلم تجدوا ماء " ( 5 )
ولا فرق بين أن يجده مباحا أو بثمن يقدر عليه ولا يجحف به . وأما إذا لم يقدر
عليه فلا يلزمه ، بدلالة قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 6 ) وهذا غير
واجد للماء ، فينبغي أن يكون فرضه التيمم .
مسألة 121 : إذا تطهر للصلاة أو تيمم ، ثم ارتد ، ثم رجع إلى الإسلام ، لم
تبطل طهارته ولا تيممه .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : إنهما يبطلان ( 7 ) . والثاني : لا يبطلان ( 8 ) والثالث : يبطل التيمم
دون الطهارة ( 9 ) .
دليلنا : على أنهما لا يبطلان : إن نواقض الطهارة معروفة ، وليس من جملتها
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) أي المسألة 118 .
( 4 ) قال النووي في المجموع [ 2 : 255 ] : من وجد من يبيعه الماء بثمن مؤجل ، فإن لم يكن له مال غائب ،
لم يلزمه شراؤه بلا خلاف ، وإن كان فوجهان : الصحيح يلزمه شراؤه وهو المنصوص في البويطي ، وبه
قطع الجمهور .
( 5 ) النساء : 43 .
( 6 ) النساء : 43 .
( 7 ) المجموع 2 : 5 ، 301 .
( 8 ) المصدر السابق .
( 9 ) المصدر السابق .