عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : لا وضوء من موطأ .
قال النوفلي : يعني ما تطأ عليه برجلك ( 1 ) .
وروى غياث بن إبراهيم قال : نهى أمير المؤمنين عليه السلام ، أن يتيمم
الرجل بتراب من أثر الطريق ( 2 ) .
مسألة 116 : من نسي الماء في رحله فتيمم ، ثم وجد الماء في رحله ، فإن
كان قد فتش وطلب ، ولم يظفر به ، بأن خفي عليه مكانه ، أو ظن أنه ليس معه
ماء ، مضت صلاته ، وإن كان فرط وتيمم ، ثم ذكر ، وجب عليه إعادة
الصلاة .
وقال الشافعي : تجب عليه الإعادة ( 3 ) . وحكى أبو ثور قال : سألت أبا
عبد الله عن من نسي في رحله ماء فتيمم وصلى ؟ قال : لا يعيدها ( 4 ) .
واختلف أصحابه فيها ، منهم من قال : يجوز أن يكون أراد به مالكا أو أحمد
ابن حنبل ، فإنهما يكنيان أبا عبد الله ، ولم تصح الرواية عن الشافعي ( 5 ) .
ومنهم من قال : إن أبا ثور لم يلق مالكا ، ولم يرو إلا عن الشافعي ، فلا يجوز
أن يكون عني غير الشافعي . وجعل هذا قولا آخر ، فاستقر على القولين :
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 62 حديث 5 ، والتهذيب 1 : 186 حديث 537 .
( 2 ) الكافي 3 : 62 حديث 6 ، والتهذيب 1 : 187 حديث 538 .
( 3 ) الأم 1 : 46 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 376 ، والتفسير الكبير 11 : 175 ، والمجموع 2 : 264 .
( 4 ) قال النووي في المجموع [ 2 : 264 ] : هكذا حكاه الجمهور عن أبي ثور .
( 5 ) قال النووي في المصدر السابق : فقال كثيرون لعله أراد بأبي عبد الله مالكا أو أحمد ، وضعف المحققون
هذا ، بأن أبا ثور لم يلق مالكا ، وليس معروفا بالرواية عن أحمد ، وإنما هو صاحب الشافعي ، وأحد
رواة كتبه القديمة .