وضوء . وقال الشافعي : لا يجوز له أن يتيمم أصلا إذا كان واجدا للماء ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وروى يونس بن يعقوب ( 2 ) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنازة
أصلي عليها على غير وضوء ؟ فقال : نعم ، إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ،
كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء ( 3 ) .
وروى زرعة عن سماعة قال : سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير
طهر ؟ قال يضرب بيده على حائط اللبن فيتيمم به ( 4 ) .
مسألة 113 : إذا كان معه في السفر من الماء ما لا يكفيه لغسله من
الجنابة ، تيمم وصلى ، وليس عليه إعادة ، وكذلك القول في الوضوء .
وقال الشافعي وأصحابه : أنه يستعمل ما وجده من الماء فيما يكفيه
ويتيمم ( 5 ) وبه قال مالك ( 6 ) وعطاء ،
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 118 ، وبدائع الصنائع 1 : 51 ، وعمدة القاري 4 : 16 ، والنتف في
الفتاوى 1 : 44 .
( 2 ) يونس بن يعقوب بن قيس ، أبو علي الجلاب البجلي الدهني . قال النجاشي في رجاله : 348 : اختص
بالإمامين أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، وكان يتوكل للإمام أبي الحسن عليه السلام ، ومات
بالمدينة في أيام الإمام الرضا عليه السلام ، فتولى أمره ، وكان خصيصا عندهم موثقا . عده الشيخ
الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام موثقا إياه فيها . رجال
الطوسي : 335 ، 363 ، 394 .
( 3 ) التهذيب 3 : 203 حديث 475 ، والكافي 3 : 178 حديث 1 وفيه : " أيصلى عليها ؟ " . وفي من لا
يحضره الفقيه 1 : 107 حديث 495 باختلاف يسير باللفظ .
( 4 ) التهذيب 3 : 203 حديث 477 ، والكافي 3 : 178 حديث 5 وفيه : " وهو على غير وضوء كيف يصنع ؟ "
( 5 ) الأم 1 : 49 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 374 ، ومختصر المزني : 7 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 113 ،
والمجموع 2 : 268 ، ومغني المحتاج 1 : 89 ، وتفسير القرطبي 5 : 230 .
( 6 ) كذا في جميع النسخ . أما ما في المصادر المتوفرة لدينا خلاف ذلك ، وكذا ما نقله العلامة الحلي في
تذكرة الفقهاء ، مسألة ( 51 ) من السبب الثالث من أسباب التيمم ، خلافا لما نقله المصنف في المتن ، ولعل الشيخ نقله من بعض المصادر التي لم تصل إلينا .
ومن أراد التوسعة والاطلاع على قول مالك ، يراجع المدونة الكبرى 1 : 47 ، وأحكام القرآن
للجصاص 2 : 374 ، وتفسير القرطبي 5 : 230 .