يبطل ( 1 ) .
دليلنا : إن الله تعالى أوجب التيمم للدخول في الصلاة بشرط فقد الماء ، فلا
يجوز الدخول فيها به مع وجود الماء . وأيضا عليه إجماع الفرقة .
وروى ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، وابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي
عبد الله عليه السلام في رجل تيمم ؟ قال : يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء ( 2 ) .
مسألة 89 : من وجد الماء بعد دخوله في الصلاة ، لأصحابنا فيها روايتان :
إحداهما - وهو الأظهر - : أنه إذا كبر تكبيرة الاحرام ، مضى في صلاته ( 3 ) . وهو
مذهب الشافعي ومالك وأحمد وأبي ثور ( 4 ) .
الثانية : إنه يخرج ويتوضأ إذا لم يركع ( 5 ) وقال أبو حنيفة والثوري : تبطل
صلاته ، وعليه استعمال الماء أي وقت كان ، إلا إذا دخل في صلاة العيدين ،
أو دخل في صلاة الجنازة ، أو وجد سؤر الحمار ( 6 ) .
وقال الأوزاعي : يمضي في صلاته ، وتكون نافلة ، ثم يتطهر ، ويعيدها
وقال المزني : تبطل صلاته بكل حال ( 7 ) .
دليلنا : إن من دخل في صلاة بتيمم دخل فيها دخولا صحيحا بلا خلاف ،
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 384 . والمبسوط للسرخسي 1 : 110 ، ونيل الأوطار 1 : 336 .
( 2 ) التهذيب 1 : 200 حديث 579 .
( 3 ) فقه الرضا : 5 ، والمقنعة : 8 ، والمبسوط للطوسي 1 : 33 ، والمقنع : 8 ، والهداية : 19 ، والمراسم : 54 ،
والغنية ( في أحكام التيمم ) .
( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 384 ، والتفسير الكبير 11 : 174 ، وتفسير القرطبي 5 : 235 .
( 5 ) الكافي 3 : 64 حديث 5 ، والاستبصار 1 : 166 حديث 576 ، والتهذيب 1 : 204 حديث 591 و 592
و 593 ، والنهاية : 48 .
( 6 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 384 والتفسير الكبير 11 : 174 ، وفيه : لو وجد الماء في أثناء الصلاة لا
يلزمه الخروج منها . وبه قال مالك وأحمد خلافا لأبي حنيفة والثوري وهو اختيار المزني وابن شريح .
( 7 ) الأم ( مختصر المزني ) : 6 ، والتفسير الكبير 11 : 174 ، وتفسير القرطبي 5 : 235 .