ابن يسار ( 1 ) ومالك ، والأوزاعي ، والليث ، وأحمد ، وإسحاق ( 2 ) .
إلا أن مالكا والأوزاعي قالا : ينتقض الوضوء به ، وإن مس بظاهر
الكف ( 3 ) . وقال الشافعي : إذا مس دبره انتقض وضوؤه أيضا ( 4 ) وقال
مالك : لا ينتقض ( 5 ) وقال الشافعي : إذا مس ذكر الصغير أو الكبير انتقض
وضوؤه ( 6 ) وقال مالك وأحمد : إذ مس ذكر الصغير لا ينتقض . ولم يقل أحمد في
مس الأنثيين أنه ينقض الوضوء إلا عروة فإنه قال : ينتقض وضوؤه ( 7 ) .
وقال الشافعي : إذا مس فرج بهيمة لا ينتقض وضوؤه ( 8 ) . وحكى عنه
ابن عبد الحكم ( 9 )
هامش
( 1 ) سليمان بن يسار الهلالي ، أبو أيوب ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو عبد الله المدني مولى ميمونة ،
وقيل : كان مكاتبا لأم سلمة . روى عنهن ، وغيرهن ، مات سنة ( 107 ه ) . وقيل غير ذلك . التاريخ
الكبير 4 : 41 ، وتهذيب التهذيب 4 : 228 .
( 2 ) سنن الترمذي 1 : 129 . والمدونة الكبرى 1 : 8 ، والمحلى 1 : 237 ، وموطأ مالك 1 : 42 ، ونيل الأوطار
1 : 248 - 249 . ومجمع الزوائد 1 : 245 ، وحكى ابن رشد القرطبي في مقدماته 1 : 69 عن مالك ثلاثة
أقوال فراجع .
( 3 ) في المدونة الكبرى 1 : 8 ( إن مسه بظاهر الكف أو الذراع فلا ينتقض وضوؤه ) . ونحوه في مقدمات ابن
رشد 1 : 69 . وقال في المحلى 1 : 237 : إلا أن الأوزاعي والشافعي لم يريا الوضوء ينقض ذلك إلا بمسه
بباطن الكف فقط ، لا بظاهرها . وقال مالك : مس الفرج من الرجل - فرج نفسه الذكر فقط - بباطن
الكف لا بظاهرها ولا بالذراع يوجب الوضوء .
( 4 ) الأم 1 : 19 ، والمحلى 1 : 237 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 70 ، وجاء في مغني المحتاج 1 : 36 ، قال
الشافعي في الجديد ينتقض الوضوء بمس حلقة الدبر ، وفي القديم أنه لا ينتقض لأنه لا يلتذ بمسها .
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 8 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 70 والمحلى 1 : 237 .
( 6 ) الأم 1 : 19 ، ومغني المحتاج 1 : 36 .
( 7 ) السنن الكبرى 1 : 137 .
( 8 ) الأم 1 : 19 .
( 9 ) أبو عبد الله ، محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري . سمع من ابن وهب ، وأشهب ،
وأصحاب مالك . صحب الشافعي وتفقه عليه . قال البيهقي : انتقل قبيل وفاته بشهرين إلى مذهب
مالك ، لأنه كان يطلب أن يستخلفه الشافعي بعده ، واستخلف البويطي . مات سنة ( 268 ه ) .
طبقات الفقهاء 81 ، وطبقات الشافعية : 7 .