يتوضأ ثم يدعو جاريته ، فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد ؟ فإن من عندنا
يزعمون أنها الملامسة . فقال : لا والله ما بذلك بأس ، وربما فعلته وما يعني بهذا :
" أو لامستم النساء " إلا المواقعة في الفرج ( 1 ) .
مسألة 55 : مس الفرج لا ينقض الوضوء : أي الفرجين كان ، سواء كان
رجلا أو امرأة ، أو أحدهما مس فرج صاحبه ، بظاهر الكف ، أو بباطنه .
وبه قال علي عليه الصلاة والسلام ، وعبد الله بن مسعود ، وعمار ( 2 )
والحسن البصري ، وربيعة ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ( 3 ) .
وقال الشافعي : الرجل إذا مس ذكره بباطن كفه ، والمرأة إذا مست
فرجها بباطن كفها انتقض وضوؤهما ( 4 ) . وهو المروي عن عمر ، وابن عمر ،
وسعد بن أبي وقاص ( 5 ) وأبي هريرة ( 6 ) وعائشة ، وسعيد بن المسيب ، وسليمان
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 22 حديث 55 ، والاستبصار 1 : 87 حديث 278 ، وتفسير العياشي 1 : 243 حديث 139 .
( 2 ) أبو اليقظان ، عمار بن ياسر . من السابقين الأولين إلى الإسلام صحب النبي صلى الله عليه وآله ،
وأمير المؤمنين عليه السلام ، وكان من شرطة الخميس . حاله أشهر من أن تذكر . ومناقبه كثيرة ،
وكفاه فخرا خطاب النبي صلى الله عليه وآله له : " صبرا يا آل ياسر إن موعدكم الجنة " . وهو رابع
الأركان ، ومن الأصفياء . تهذيب التهذيب 7 : 408 ، وتنقيح المقال 2 : 320 .
( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 78 - 79 ، وبداية المجتهد 1 : 37 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، ومجمع الزوائد
1 : 244 ، ونيل الأوطار 1 : 248 - 249 .
( 4 ) الأم 1 : 19 ، والمحلى 1 : 237 ، والسنن الكبرى 1 : 134 ، وبداية المجتهد 1 : 37 ، ونيل الأوطار
1 : 251 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، ومغني المحتاج 1 : 35 .
( 5 ) أبو إسحاق ، سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب . ويقال : وهيب بن عبد مناف الزهري روى عن
خولة بنت حكيم ، وعنه أولاده وابن عباس وغيرهم . مات سنة ( 51 ) وقيل : 55 أو 56 وقيل :
غير ذلك . التاريخ الكبير 4 : 43 ، وتهذيب التهذيب 3 : 483 .
( 6 ) أبو هريرة : قال ابن حجر في تهذيب التهذيب 12 : 262 : أنه قد اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا
كثيرا . وقال ابن عبد البر في الإستيعاب بهامش الإصابة [ 4 : 200 ] : وصفه البعض بأنه لا يحاط به ،
ولا يضبط اسمه واسم أبيه في جاهلية ولا إسلام ، وهو ممن صحب النبي صلى الله عليه وآله وروى عنه .
مات سنة ( 58 ه ) . وقيل غير ذلك .